تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الكثيرين ( غايته ) بنحو التبادل قبال صدق اسم الجنس ، إذ هو قابل للصدق على الكثيرين عرضيا ، وقبال الطبيعة المتشخصة بشخص معين ، إذ لا يكاد صدقها على الكثيرين أصلا ، فالنكرة تكون معنى وسطا بين هذا التشخص وبين الطبيعة اللا بشرط العارية عن قيد التشخص رأسا ، فمن جهة تقيد الطبيعة فيها بقيد التشخص تشبه الأخير من حيث عدم الصدق على الأفراد عرضيا ، ومن جهة عدم تعين التشخص فيها ، تشبه الطبيعة اللا بشرط من حيث الصدق على الكثيرين ، ولذا يعبر عنها بالفرد المنتشر لأنه بملاحظة أخذ التشخص في مفهومها كان فردا ، ومن جهة عدم تعيين القيد المزبور كان القيد منتشرا بالنسبة إلى الشخصيات المعينة بنحو صالح للانطباق على كل منها صدقا تبادليا منتشرا . ( ومن هذا البيان ) ظهر فساد توهم جعل المفهوم المزبور عبارة عن الطبيعة المقيدة بعنوان أحد التشخصيات الذي هو أيضا كلى صادق على الكثيرين عرضيا إذ على كل تشخص يصدق عنوان أحد التشخصات في عرض واحد ، إذ مثل هذا المعنى لا يخرجه عن الجنسية إلى الفردية ، بل هو أيضا اسم جنس أخص من الجنس المطلق ، وذلك لا يناسب مع جعلهم النكرة فردا منتشرا ، فالذي يناسب ذلك هو جعل القيد ما هو مصداق التشخص ، لا مفهومه العام ( غاية الأمر ) مصداقا غير معين قبال المصداق المعين ، وان لفظ أحد أيضا بيان لكم المصداق المزبور ، لا قيده لمفهوم التشخص . وتوهم ان مصداق التشخص في الخارج يلازم التعيين وان كان صحيحا ، ولكن هذه التشخصات الخارجية المتعينة بالذات في مقام أخذها قيدا للطبيعة ( تارة ) يؤخذ فيها واحد معين منها في قبال الغير ( وأخرى ) يؤخذ فيها واحد غير معين فهنا نحوان من التعيين ( أحدهما ) تعيين كل منها بحسب ذاته ( وثانيهما ) تعيين كل منها بالإضافة إلى غيره بنحو يكون طاردا له ( وحينئذ ) فالقيد في الفرد المنتشر والمعين مشترك في التعيين الذاتي ، إذ مصداق كل تشخص متعين ذاتا ، وانما الفارق
منتهى الأفكار — صفحة 295 | الميرزا هاشم الآملي