تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
منها فليس ظهوره في كونه تمام العلة مستندا إلى الوضع ، بل إلى احدى المقدمتين اللتين تقدمت الإشارة اليهما ، أعنى بهما القاعدة العقلية ومقدمات الحكمة ( وعليه ) تستقر المعارضة المزبورة بين الجملتين ، وبما أن المعارضة في المقام تكون من قبيل المعارضة بالعموم من وجه ، يسقط كلا الدليلين عن الحجية لتعيين حكم كل منهما بخصوصه ، لأنا نعلم بصدق أحدهما مع احتمال صدقهما معا لاحتمال كون كل شرط من الشرطين المذكورين في القضيتين المتعارضتين هو جزء الموضوع المنوط به الترخص ، ولا محالة يكون المرجع حينئذ هو الأصل ، وأثره يختلف باختلاف الموارد ، فقاصد السفر يستصحب وجوب التمام حتى يخفى عليه الأذان والجدران . كما أن الراجع من السفر يستصحب وجوب القصر حتى يستبين له كلا الأمرين . ( القسم الثاني ) هو ما إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء وأمكن تكراره ، مثل قوله ان أفطرت عمدا فكفر وان ظاهرت فكفر ، فتارة يبحث عن تداخل الأسباب . وأخرى عن تداخل المسببات ، واللازم حينئذ هو تمييز كل واحد منهما في بحث مستقل فههنا مقامان .

[ بيان الأقوال في صحة التداخل وعدمها ]

( المقام الأول ) في البحث عن صحة تداخل الأسباب وعدمها ، وفيها خمسة أقوال ( الأول ) هو عدم صحة التداخل مطلقا بمعنى أن كل شرط يعلق عليه الحكم يقتضى الوجوب المعلق عليه ووجود متعلق ذلك الوجوب ( الثاني ) هو صحة التداخل بمعنى عدم اقتضاء الشرطين سواء اقترنا وجودا أم تعاقبا ولم يأت المكلف بالجزاء المكلف به الاجزاء واحدا ( الثالث ) هو عدم التداخل في وجود الحكم المعلق عليهما ، بمعنى أن كل شرط يستلزم وجود حكم من أفراد الحكم المعلق عليه فيجتمع كلا الفردين من طبيعة الوجوب مثلا في الطبيعة المكلف بها ، فيؤكد أحدهما الآخر ( الرابع ) هو التفصيل بين ما إذا تعدد الشرط شخصا وجنسا ، وبين ما إذا اتحد جنسا ، فقد قيل بالتداخل في الثاني دون الأول ، مثل أن أفطرت عمدا فكفر وان ظاهرت فكفر ، فاللازم هو عدم التداخل لتعدد الشرط في هاتين القضيتين
منتهى الأفكار — صفحة 207 | الميرزا هاشم الآملي