مدفوع : بأن ترك الواجب الموسّع بتركه في تمام الوقت ، وأمّا تركه في بعض الوقت فلا ينافي وجوبه .
وفي المضيّق بأن الانبعاث لا بدّ وأن يكون متأخّرا عن البعث ، فلا بدّ من فرض زمان يسع البعث والانبعاث ولازمه زيادة زمان الوجوب على زمان الواجب « 1 » .
مدفوع أوّلا : بأنّ الانبعاث لا يلزم أن يتأخّر زمانا عن البعث ، بل تأخّره عنه طبعيّ ، لا زمانيّ .
وثانيا : لو فرض لزوم تأخّره زمانا أمكن تصوّر المضيّق بنحو الوجوب التعليقيّ ، فيكون البعث قبل زمان الواجب .
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ التخيير في الواجب الموسّع بين الأفراد الطّوليّة يكون عقليّا ، ولا يمكن التخيير الشرعيّ ، لأنّ ما هو دخيل في تحصيل الغرض في الموسّع ، هو حصول الطبيعة بين المبدأ والمنتهى ، فلا بدّ وأن يتعلّق بالأمر بما هو محصّل للغرض ، ولا يجوز تعلّقه بالزائد ، فتعلّق الأمر بالخصوصيّات لغو جزاف .
ومن هنا يعلم أنّه لا يتضيّق بتضييق وقته ، لأنّ الأمر المتعلّق بطبيعة لا يمكن أن يتخلّف إلى موضوع آخر ، فالواجب لا يخرج عن كونه موسّعا بتضييق وقته ، وإن حكم العقل بلزوم إتيانه في آخر الوقت .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 236 ، نهاية الدراية 3 : 286 - سطر 15 - 16 .