الفصل الحادي عشر في تقسيم الواجب إلى المطلق والموقت
وينقسم الواجب إلى المطلق والموقّت ، لأنّ الزمان : إمّا غير دخيل في المتعلّق ويكون المأمور به نفس الطبيعة ، وإمّا دخيل ، وهو يتصوّر على وجهين ، فإنّ الغرض : إمّا يحصل من وقوع الطبيعة في الزمان مطلقا ، أو في زمان معيّن ، فالأوّل منهما لا يكون موقّتا وإن كان للزمان دخالة في حصول الغرض ، لكن لا يلزم ، بل لا يجوز للمولى توقيت المتعلّق ، للزوم اللّغويّة ، فالموقّت ما عيّن له وقت ، والمطلق بخلافه .
ثمّ إن تقسيم الموقّت إلى الموسّع والمضيّق ممّا لا إشكال فيه .
والإشكال في الموسّع : بأنّ لازمه ترك الواجب في أوّل وقته بلا بدل ، وهو ينافي الوجوب « 1 » .
هامش
( 1 ) معالم الدين : 75 - سطر 9 و 77 - سطر 9 - 10 ، حقائق الأصول 1 : 339 .