ذلك العنوان محصّلا للغرض ، ففي مثله يجوز التخيير بينهما .
قلت : نعم ، هذا ما قرّره بعض سادة العصر [ 1 ] - دام بقاؤه - لكن فيه خلط نشأ من الخلط بين اللا بشرطيّة والبشرط لائيّة ، لأنّ الخطّ الّذي لا يتعيّن بالمصداقيّة للطبيعة هو الخطّ المحدود بحد القصر الّذي هو بشرط لا ، وأمّا نفس طبيعة الخطّ بمقدار الذراع - مثلا - بلا شرط بالمحدوديّة وغيرها ، فلا إشكال في تحقّقها إذا وصل الخطّ المتدرّج إلى مقدار الذراع وإن لم يتوقّف عند ذلك الحدّ ، ضرورة أنّ الخطّ الموجود في الخارج لا يمكن أن لا تصدق عليه طبيعة الخطّ ، وإذا وصل إلى ذراع لا يمكن عدم موجوديّة الذراع اللاّ بشرط .
فما هو الموجود يصدق عليه طبيعة الذراع من الخطّ وإن لم يصدق عليه الخطّ المحدود ، ومورد الكلام هو الأوّل ، أي اللاّ بشرط المتحقّق مع المحدود وغيره .
فقوله : - لا يصير الفرد القصير فردا لها إلاّ مع محدوديّته - إن أراد به أنّ اللاّ بشرط لا يتحقّق ، فهو مدفوع بما ذكرنا .
وإن أراد أنّ المحدود بالقصر لا يتحقّق ، فهو خارج عن محطّ البحث .
وممّا ذكرنا يتّضح النّظر في الفرض الثاني ، لأنّ الأقلّ اللا بشرط إذا وجد يكون محصّلا للعنوان الّذي هو محصّل للغرض ، فلا يبقى مجال لتحصيل الأكثر ذلك العنوان المحصّل له . هذا كلّه في التدريجيّات .
وأمّا الدفعيّات : فإن كان هنا غرض واحد يحصل بكلّ منهما ، فلا يعقل
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه ، ولعلّه استفاده من مجلس بحثه .