في شيئين أو أكثر . ويلزم الإشكال في المستثنى إذا كان مثل « زيد مشتركا بين أشخاص ، ويكون في كلّ جملة شخص مسمّى به ، فإخراج كلّ منهم بلفظ واحد مستلزم للإشكال المتقدّم « 1 » .
والجواب عنه قد مرّ في باب الاستعمال « 2 » ، ولقد تصدّينا لدفع الإشكالات العقليّة في الأسماء والحروف ، فراجع .
هذا ، مع منع لزوم استعمال الأداة في أكثر من معنى ، فإنّ المستثنى إذا كان كلّيّا قابلا للصدق على الكثيرين ، فأخرج ب « إلاّ » وغيرها ، يكون الاستثناء بإخراج واحد مخرجا للكثيرين ، فقوله : « أكرم العلماء ، وأضف التجّار ، إلاّ الفسّاق منهم » إخراج واحد للفسّاق قابل للانطباق على فسّاق العلماء والتجّار ، فلا يكون استعمال الأداة في أكثر من معنى .
وكذا الحال إذا كان المستثنى مثل « زيد » ، واستثني المتعدّد ، فإنّ « زيدا » إمّا مستعمل في المسمّى ، فيكون الحال كالكلّيّ ، وإمّا مستعمل في الكثير ، فتخرج أداة الاستثناء الكثير بإخراج واحد ، كما قلنا في حروف النداء مع كثرة المنادي « 3 » ، فلا يلزم في شيء من الموارد استعمال أداة الاستثناء في أكثر من معنى .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 2 : 541 .
( 2 ) وذلك في صفحة : 180 وما بعدها من الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 3 ) وذلك في صفحة : 84 من الجزء الأول من هذا الكتاب .