لو لم تكن مقرونة بها ، أو لا ، حتّى يرجع النزاع العقليّ إلى أنّه هل يستلزم التعميم مخاطبتهما ، حتّى يمتنع ، أولا ، فيكون النزاع في الملازمة وعدمها ؟
وهذا يناسب مبحث العامّ ، لا ظاهر العنوان ، لأنّ إمكان مخاطبتهما وعدمه غير مربوط به ، بل المناسب له هو شمول ألفاظ العموم لهم وعدمه ، بعد كونها تلو الخطابات الشفاهيّة .
الأمر الثاني :
صريح الشيخ الأعظم : خروج مثل قوله :
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 1 » ، وقوله :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ
« 2 » ممّا لم يصدّر بألفاظ النداء وأداة الخطاب عن محطّ النزاع ، وأنّه لم يعهد من أحد إنكار شموله لهما « 3 » .
لكن الظاهر أنّ مناط النزاع العقليّ يعمّه أيضا ، بأن يقال : هل يلزم من شمول أمثال تلك العناوين والأحكام لغير الموجودين تعلّق التكليف الفعليّ بهم في حال العدم ، وصدق العناوين عليهم كذلك ، أو لا ؟ فعلى الأوّل تختصّ بالموجودين ، وعلى الثاني تعمّ غيرهم .
وما قيل : من أنّ أسماء الأجناس تشمل غير الموجودين بلا ريب « 4 » إن كان المراد منه شمولها لهم حال عدمهم فهو ضروريّ البطلان ، وإن كان المراد منه انطباقها عليهم في ظرف الوجود فهو حقّ ، لكنّه راجع إلى القضيّة
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) النساء : 7 .
( 3 ) مطارح الأنظار : 203 - سطر 34 - 35 .
( 4 ) فوائد الأصول 2 : 548 .