تمهيد
وقبل الخوض في المقصود لا بأس بذكر أمور :
الأمر الأوّل فيما تحكي عنه أسماء الطبائع
لا ينبغي صرف الوقت في تعاريفهما ، والنقض والإبرام فيها ، لكن ينبغي التنبيه لشيء يتّضح من خلاله تعريف العامّ :
وهو أنّه لا إشكال في أنّ الألفاظ الموضوعة للطبائع بلا شرط كأسماء الأجناس ، وغيرها لا تكون حاكية إلاّ عن نفس الطبائع الموضوعة لها ، فالإنسان لا يدلّ إلاّ على الطبيعة بلا شرط ، وخصوصيّات المصاديق لا تكون محكيّة به ، واتّحاد الإنسان خارجا مع الأفراد لا يقتضي حكايتها ، لأنّ مقام الدلالة التابعة للوضع غير مقام الاتّحاد خارجا .
وكذا نفس الطبيعة لا يمكن أن تكون مرآة وكاشفة عن الأفراد ، سواء