تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وأمّا تعريفه : بأنّه ما دلّ على شمول مفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه « 1 » ، فلا يخلو من مسامحة ، ضرورة أنّ الكلّ لا يدلّ على شمول الإنسان لجميع أفراده ، والأمر سهل .

الأمر الثاني في الفرق بين المطلق والعام

صرّح شيخنا العلاّمة « 2 » وبعض الأعاظم « 3 » : بأنّ العموم قد يستفاد من دليل لفظيّ كلفظة « كلّ » ، وقد يستفاد من مقدّمات الحكمة ، والمقصود بالبحث في العامّ والخاصّ هو الأوّل ، والمتكفّل للثاني هو مبحث المطلق والمقيّد . ومحصّله : أنّ العامّ على قسمين : قسم يسمّى عامّا ، وفي مقابله الخاصّ ويبحث عنه في هذا الباب ، وقسم يسمّى مطلقا ، ومقابله المقيّد ، ويبحث عنه في باب المطلق والمقيّد . وهذا بمكان من الغرابة ، ضرورة أنّ المطلق والمقيّد عنوانان غير مربوطين بالعامّ والخاصّ ، لأنّ العامّ هو ما عرفت ، وأمّا المطلق فبعد جريان مقدّمات الحكمة لا يدلّ على العموم والأفراد بوجه ، بل بعد تماميّة المقدّمات
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 332 . ( 2 ) درر الفوائد 1 : 178 . ( 3 ) فوائد الأصول 1 : 511 .