تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يكون أثره اشتغالا آخر ، لأنّ تأثير المتأخّر في المتقدّم غير معقول ، وتعدّد الاشتغال مع وحدة الفعل المشتغل به ذاتا ووجودا غير معقول ، وإن لم يؤثّر يجب أن يستند إمّا إلى فقد المقتضي أو وجود المانع ، والكلّ منتف ، لأنّ ظاهر القضيّة الشرطيّة سببيّة الشرط مطلقا ، والمحلّ قابل للتأثير ، والمكلّف قادر على الامتثال ، فأيّ مانع من التنجّز ؟ ! وقال أيضا : ليس حال الأسباب الشرعيّة إلاّ كالأسباب العقليّة ، فكما أنّه يمتنع عدم تحقّق الطبيعة في ضمن فردين على تقدير تكرّر علّة وجودها بشرط قابليّتها للتكرار ، فكذا يتعدّد اشتغال الذمّة بتعدّد أسبابه « 1 » . وقريب منه ما أفاده شيخنا العلاّمة « 2 » - أعلى اللّه مقامه - في أواخر عمره بعد بنائه على التداخل سالفا . هذه جملة من مهمّات كلماتهم ، ممّا هي مذكورة في خلال كلمات الشيخ الأعظم « 3 » . والعمدة في المقام : النّظر إلى أنّ ظهور القضيّة الشرطيّة في السببيّة المستقلّة ، أو الحدوث عند الحدوث ، هل هو بالوضع ، أو بواسطة الإطلاق ، وأنّ جعل ماهيّة تلو أداة الشرط بلا تقيّدها بقيد كما يكشف بالأصل العقلائيّ عن أنّها تمام الموضوع لترتّب الجزاء عليه ، ولا يكون له شريك ، كذلك يدلّ على
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه - كتاب الطهارة - : 126 - سطر 9 - 28 . ( 2 ) درر الفوائد - طبعة جماعة المدرّسين - 1 : 174 هامش 1 . ( 3 ) تقدّم تخريجه قريبا .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 200 | السيد الخميني