الشرطيّة في تأثير الشرط مستقلاً رافع لموضوع حكم العقل حقيقة ، فيكون واردا عليه « 1 » .
وقريب منه ما في تعليقات بعض المدقّقين على الكفاية : من أنّ البعث المتعلّق بشيء يقتضي وجودا واحدا منه ، ولا يقتضي عدم البعث إلى وجود آخر ، بل هو بالنسبة إلى وجود آخر بوجوب آخر لا اقتضاء ، والبعث الآخر مقتض لوجود آخر بنفسه ، فلا تعارض بين المقتضي واللا مقتضي « 2 » .
وكالمحقّق الهمداني [ 1 ] حيث قال : إنّ مقتضى القواعد اللفظيّة سببيّة كلّ شرط للجزاء مستقلا ، ومقتضاه تعدّد اشتغال الذمّة بفعل الجزاء ، ولا يعقل تعدّد الاشتغال إلاّ مع تعدّد المشتغل به ، فإنّ السبب الأوّل سبب تامّ في اشتغال ذمّة المكلّف بإيجاد الجزاء ، والسبب الثاني إن أثّر ثانيا وجب أن
هامش
[ 1 ] المحقّق الهمداني : هو الشيخ آغا رضا بن الشيخ محمّد هادي الهمداني النجفي ، علاّمة دهره ومحقّق عظيم ذو النّظر الثاقب . ولد في همدان عام ( 1250 ه ) وتلمّذ على أيدي علمائها ، وبعدها آوى إلى ربوة العلم واتّخذها قرارا ومعينا . فحضر بحث الشيخ الأعظم وبعده حضر بحث السيد المجدّد الشيرازي ، وهاجر معه إلى سامرّاء ، عرف بالإعراض عن الدّنيا والزهد بعرضها وبطهارة القلب وسلامة الذات . تربّى على يده فطاحل العلماء .
أشهر كتبه « مصباح الفقيه » تظهر فيه فقاهته العالية وعلمه الغزير . توفّي رضوان اللّه عليه سنة ( 1322 ه ) ودفن في رواق حضرة الإمامين العسكريين عليهما السلام .
انظر معارف الرّجال 1 : 323 ، نقباء البشر 2 : 776 .
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 493 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 327 - سطر 1 - 3 .