تنبيه : في اقتضاء النهي عن الجزء أو الشرط أو الوصف للفساد :
قد مرّ الكلام في تعلّق النهي بنفس العبادة كائنة ما كانت [ 1 ] ، فبعد البناء على فسادها بتعلّقه بها ، فهل يوجب تعلّقه بجزئها أو شرطها أو وصفها اللازم أو المفارق فسادها أم لا ؟
ومحطّ البحث : هو اقتضاء الفساد من هذه الحيثيّة لا الحيثيّات الاخر ، مثل تحقّق الزيادة في المكتوبة ، أو كون الزائد المحرّم من الكلام الآدميّ ، إلى غير ذلك ممّا هو أجنبيّ عن محلّ الكلام .
ولا يخفى أنّ كلام المحقّق الخراسانيّ « 1 » في الأمر الثامن من المقدّمات لا يخلو من اضطراب .
والتحقيق : عدم إيجاب الفساد مطلقا :
أمّا الجزء : فلأنّ حرمته لا توجب حرمة العبادة المشتملة عليه ولا أجزائها الاخر بالضرورة ، ومحلّ الكلام ما إذا تعلّق بالجزء ، لا ما إذا تعلّق لأجله بالكلّ ، وما يقال : - من أنّ تحريم الجزء يستلزم أخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا - ممنوع ، لعدم [ قيام ] دليل عليه ، مع أنّه خارج عن محلّ البحث .
وأمّا الوصف اللازم كالإجهار بالقراءة ، فلأنّ عنوان الصلاة مع القراءة يخالف عنوان الإجهار بها ، ومعلوم أنّ الإجهار بها غير القراءة جهرا ، ومحطّ
هامش
[ 1 ] أي : ولو كانت جزءا أو شرطا أو غيرهما . [ منه قدّس سرّه ]
( 1 ) الكفاية 1 : 292 .