تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إلى وقت يمتنع إدراكه - ينافي الاختيار بالضرورة وإن شئت قلت : إنّ الإيجاب والامتناع السابقين الحاصلين بإرادة الفاعل لا ينافيان الاختيار ، بخلاف ما هو اللاحق له باعتبار تحقّقه ولا تحقّقه ، وفقدان مقدّمات وجوده ، فإنّه ينافي الاختيار . ثمّ إنّ ما نحن فيه تحت قاعدة أخرى ، وهي أنّ الاضطرار إلى فعل الحرام أو ترك الواجب إذا كان بسوء الاختيار هل هو عذر عند العقلاء ولدى العقل ، ويقبح العقاب عليه ، أوليس بعذر ويصحّ ؟ الأقوى هو الثاني ، فمن ترك المسير إلى الحجّ بسوء اختياره حتّى عجز عنه ، يصحّ عقابه وإن كان ينافي الاختيار ، وكذا من اضطرّ نفسه إلى التصرّف في مال الغير بلا إذنه - كالتصرّف الخروجيّ المضطرّ إليه بحكم العقل - لا يكون معذورا عقلا ، كمن سلب قدرته عمدا عن إنقاذ الغريق ، فتدبّر . هذا حال الحكم التكليفيّ . وأمّا الوضعيّ - أي صحّة الصلاة حال الخروج - فقد تقدّم « 1 » شطر من الكلام فيه في الصلاة في الدار المغصوبة ، وشطر منه مربوط بالفقه ، وهو حال الصلاة في ضيق الوقت وكيفيّتها .
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 118 وما بعدها من هذا الجزء .