تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لا يكون معذورا لدى العقل والعقلاء ، ولو ساعدناهم في سقوط الأمر لم تمكن المساعدة في عدم إجراء حكم المعصية بشهادة الوجدان والعقل . ثمّ إنّه لو سلّم بوجوب ردّ المال إلى صاحبه ، أو وجوب التخلّص عن التصرّف ، أو ترك التصرّف ، وكون التصرّف الخارجيّ مقدّمة للواجب ، فإن قلنا بجواز تعلّق النهي بالتصرّف - كما عرفت - فيقوى قول أبي هاشم [ 1 ] ، وإلاّ فقول صاحب الفصول « 1 » . وما قيل من لزوم تعلّق الأمر والنهي بشيء واحد « 2 » ممنوع ، لأنّ النهي متعلّق بعنوان التصرّف في مال الغير ، والأمر المقدّميّ بحيثيّة ما يتوقّف عليه ذو المقدّمة ، أو ما يتوصّل به إليه ، وهما بما لهما من العنوان قابلان لتعلّق الأمر والنهي بهما ، لا بما هما كذلك بالحمل الشائع ، لأنّهما بالحمل الشائع - أي الوجود الخارجي - لا يمكن تعلّق الأمر والنهي بهما ، فاتّحاد مقدّمة الواجب
هامش
[ 1 ] نقله عنه في قوانين الأصول 1 : 153 - سطر 22 . أبو هاشم : هو عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهّاب الجبّائي ، من كبار علماء المعتزلة ، ولد سنة ( 247 ) وإليه وإلى أبيه تنسب الجبّائيّة والبهشميّة - من فرق المعتزلة - وهما من معتزلة البصرة . انفردا عن أصحابهما بمسائل ، وكذا الابن عن الأب ، له عدّة كتب منها : الشامل في الفقه ، وتذكرة العالم ، والعدّة في الأصول ، توفّي سنة ( 321 ) ببغداد . انظر تاريخ بغداد 11 : 55 ، الأعلام للزركلي 4 : 7 ، الملل والنحل 1 : 78 ، وفيات الأعيان 3 : 183 . ( 1 ) الفصول الغرويّة : 138 - سطر 25 . ( 2 ) فوائد الأصول 2 : 448 .