وجمع جمعٌ بينها باستحباب الصوم الناقص ، أي صورة الصوم إلى العصر ، وبطلان التامّ « 1 » ، وللكلام فيه محلّ آخر .
وكذا الحال في الصلوات في أوقات خاصّة - كقبل طلوع الشمس وغروبها على فرض كراهتها ، فإنّها - أيضا - محلّ مناقشة ، لكن يمكن أن يكون لانطباق عنوان آخر مكروه عليها ، كالتشبّه بعبدة الأوثان على ما قيل .
وأمّا ما ذكره المحقّق الخراسانيّ : من انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك ، يكون أرجح من الفعل ، أو ملازمة الترك لعنوان كذائيّ « 2 » .
ففيه : أنّ الترك عدميّ [ لا يمكن انطباق ] عنوان وجوديّ عليه ، ولا يمكن أن يكون ملازما لشيء ، فإنّ الانطباق والملازمة من الوجوديّات التي لا بدّ في ثبوتها لشيء من ثبوت ذلك الشيء ، نعم يمكن اعتبار شيء من بعض الأعدام الخاصّة المتصوّرة بنحو من التصوّر .
ثمّ إنّ بعض الأعاظم « 3 » قد تصدّى للجواب عن هذا القسم بتقديم مقدّمة نافعة على زعمه ، وهي : أنّ النذر إذا تعلّق بعبادة مستحبّة يندكّ الأمر الاستحبابيّ في الأمر الوجوبيّ من قبل النذر ، لوحدة متعلّقهما ، فيكتسب الأمر النذريّ الوجوبيّ التعبّديّة من الاستحبابيّ ، والأمر الاستحبابيّ يكتسب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 86 .
( 2 ) الكفاية 1 : 256 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 365 .