تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المستحبّة ، مع أنّ التضادّ بين جميع الأحكام « 1 » ، وهذا الاستدلال ضعيف ، لكن لا بأس بالتعرّض إلى كيفيّة العبادات المكروهة ، فنقول : أمّا ما تعلّق الأمر والنهي [ فيه ] بعنوانين مجتمعين في الوجود بينهما عموم من وجه ، فنحن في فسحة منه ، وكذا في العامّين المطلقين بناء على دخولهما في محلّ البحث والقول بالجواز . فالعمدة : هو الجواب عمّا تعلّق النهي بذاتها ولا بدل لها كصوم يوم عاشوراء والصلوات المبتدأة عند غروب الشمس وطلوعها ، فلا يبعد فيها أن يكون النهي متعلّقا بعنوان آخر منطبق على الصوم ، كالتشبّه ببني أميّة وبني مرجانة - لعنهم اللَّه - فالمأمور به هو ذات الصوم والمنهيّ عنه التشبّه بهم ، ولمّا انطبق العنوان عليه وكان ترك التشبّه أهمّ من الصوم المستحبّ ، نهي عنه إرشادا إلى ترك التشبّه . هذا لو قلنا بصحّة الصوم يوم عاشوراء كما نسب إلى المشهور « 2 » ، وإلاّ فللإشكال فيها مجال بالنظر إلى الأخبار . ونسب إلى المشهور « 3 » في الجمع بين الأخبار بأنّ الصوم حزنا مستحبّ ، وشكرا مكروه « 4 » ، وفيه ما فيه .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 142 - سطر 13 - 15 ، مطارح الأنظار : 131 - سطر 3 - 4 . ( 2 ) ذكر الإجماع عليه في الغنية - الجوامع الفقهية - : 573 - سطر 20 - 21 ، والجواهر 17 : 108 ، وخالف فيه من المتأخّرين صاحب الحدائق 13 : 375 - 376 ، فقال بحرمته . ( 3 ) الحدائق 13 : 369 - 370 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 188 - 189 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 139 | السيد الخميني