إلى أنّه منقوض بالمتلازمين ، لأنّ برهانه آت فيهما ، مع أنّ تعلق الإرادة بملازم ما فيه المصلحة مع خلوّه عنها ممّا لا يعقل ، للزوم تعلقها بلا ملاك وهو ممتنع .
وأمّا التفصيل بين السبب وغيره « 1 » فليس تفصيلا .
وأمّا بين الشرط الشرعيّ وغيره فقد استدلّ على الوجوب فيه : بأنّه لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا ، حيث إنّه ليس ممّا لا بدّ منه عقلا أو عادة « 2 » .
ففيه : أنّه إن أريد ممّا ذكر توقف الشرطيّة ثبوتا على الأمر الغيريّ ، فهو دور واضح .
وإن أريد أنّه لولا وجوبه لم يكن في مقام الإثبات دليل عليها ، فالعلم بالشرطيّة يتوقّف على الوجوب الغيري .
ففيه : أنّ الوجوب التبعيّ الغيريّ - بما هو محلّ البحث في المقام - لا يمكن أن يكون كاشفا عن الشرطيّة ، لأنّ الملازمة الواقعيّة بين الإرادتين بنحو الكبرى الكلّيّة لا يمكن أن تكون كاشفة عن الصغرى ، وكذا بين البعث
هامش
وأبو الحسن البصري : هو عليّ بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري البصري . ينتسب إلى أبي موسى الأشعري . له في الكلام مذهب مشهور يعرف بالمذهب الأشعري . توفّي في عام ( 324 ه ) ، ودفن بين الكرخ وباب البصرة ببغداد .
انظر البداية والنهاية 11 : 187 ، تاريخ بغداد 11 : 346 ، وفيات الأعيان 3 : 284 .
وأمّا أبو الحسين البصري : فهو محمد بن علي بن الطيب البصري ، المتكلّم ، شيخ المعتزلة ، انتقل إلى بغداد ، ودرّس فيها علم الكلام حتّى وفاته عام ( 436 ه ) .
انظر تاريخ بغداد 3 : 100 ، شذرات الذهب 3 : 529 ، وفيات الأعيان 4 : 609 .
( 1 ) ذكر شهرة نسبته إلى السيد المرتضى - ولم يرتضها - في المعالم : 57 - سطر 3 - 5 .
( 2 ) الكفاية 1 : 203 .