تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأمّا إرادة البعث إلى المقدّمات فممّا لا فائدة لها ولا غاية ، لأنّ البعث إلى ذي المقدّمة إن كان مؤثّرا في نفس العبد ، فلا يمكن انبعاث فوق الانبعاث ، وإلاّ فلا يمكن أن يكون البعث الغيري موجبا لانبعاثه مع كونه لنفس التوصل إلى ذي المقدّمة ، ومع عدم ترتب أثر عليه من الثواب والعقاب ، فحينئذ تكون إرادة البعث من دون تماميّة المبادئ من قبيل وجود المعلول بلا علّة تامّة . نعم ، يمكن تعلقها بها إرشادا ، أو لتأكيد ذي المقدّمة كناية . هذا ، مع أنّ الضرورة قاضية بعدم إرادة البعث نحو المقدّمات ، لعدم تحقق البعث في غالب الموارد ، فيلزم تفكيك الإرادة عن معلولها ، فإرادة البعث غير حاصلة . والتأمّل الصادق فيما ذكرنا يوجب التصديق به ، والمظنون أنّ كلّ ما صدر عن الأعاظم « 1 » من دعوى الوجدان والبرهان نشأ من قياس الإرادة التشريعيّة بالإرادة الفاعليّة ، كما تقدّم التصريح به من بعضهم « 2 » . وأمّا ما نقل « 3 » عن أبي الحسن البصري [ 1 ] فلا يستأهل الجواب ، مضافا
هامش
[ 1 ] هكذا ورد في المخطوطة وفي الكفاية ، وأبو الحسن البصري ليس له كتاب معروف في أصول الفقه ، لكن هناك أبو الحسين البصري ، له كتاب « المعتمد في الأصول » وهو كتاب متداول ، لذا يرجع في النّظر أنّ ما في الكناية تصحيف ، والصحيح : أبو الحسين البصري . ويدعم رأينا هذا ما ورد في مطارح الأنظار : 83 - السطر الأخير . ( 1 ) مطارح الأنظار : 83 - سطر 18 - 20 ، الكفاية 1 : 200 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 230 - 231 . ( 3 ) مطارح الأنظار : 83 - السطر الأخير ، الكفاية 1 : 201 .