تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
لا يكون نقضا على ما ذكرنا لو أعطي التدبّر حقّه .

مناقشة المحقق الأصفهاني :

وممّا ذكرنا يظهر النّظر في كلام بعض أهل التدقيق في تعليقته على الكفاية ، فإنّه لأجل الفرار عن الإشكالات المتقدّمة على المقدّمة الموصلة وجّه كلام القائل بها : تارة : بأنّ الغرض الأصيل حيث يترتب على وجود المعلول ، فالغرض التبعيّ من أجزاء علّته هو ترتب وجوده على وجودها إذا وقعت على ما هي عليه من اتّصاف السبب بالسببيّة والشرط بالشرطيّة ، فوقوع كلّ مقدّمة على صفة المقدّميّة الفعليّة ملازم لوقوع الأخرى على تلك الصفة ووقوع ذيها في الخارج ، فالواجب هو المقدّمة الفعليّة التي لا تنفكّ عن ذيها . وأخرى : بأنّ متعلق الغرض التبعيّ هو العلّة التامّة ، حيث إنّها محصِّلة لغرضه الأصيل ، لا كلّ ما له دخل وإن لم يكن محصِّلا له ، وإنّما تعلّقت بالعلّة التامّة إرادة واحدة لوحدة الغرض ، وهو حصول ذيها « 1 » . ويرد عليهما : أنّ الغاية لوجوب المقدّمة إذا كانت التوصّل إلى ذيها ، يكون المتعلق بالذات للإرادة هو المقدمة بهذه الحيثيّة لا بحيثيّات اخر ، فالسبب الفعليّ بما هو كذلك لا تتعلّق به الإرادة بهذه الحيثيّة بل بحيثيّة الموصليّة ، وكون حيثيّة فعليّة السبب ملازمة للمطلوب خارجا لا يوجب أن
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 205 - 206 .