تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
تكون مطلوبة بالذات ، وكذا الحال في العلّة التامّة وسائر العناوين والحيثيّات الملازمة للمطلوب بالذات . والعجب منه حيث اعترف أنّ الحيثيّات التعليليّة في الأحكام العقليّة كلّها ترجع إلى التقييديّة ، وأنّ الغايات عناوين للموضوعات « 1 » ، ومع ذلك ذهب إلى ما ذكر وارتضاه . ويرد على ثانيهما : - مضافا إلى ما تقدّم - أنّ العلّة التامّة إذا كانت مركّبة من شرط ومعدّ وسبب وعدم مانع ممّا لا يكون بينها جامع ذاتيّ ، ولا تكون من قبيل التوليديّات لا تتعلّق بها إرادة واحدة ، ومع أنّ العقل إذا فصل بينها ورأى أنّ في كلٍّ منها مناط الوجوب والتوصل إلى ذي المقدّمة ، فلا محالة تتعلّق إرادته به ، فلا معنى لتعلّق إرادة واحدة بالمجموع بعد كون المناط في كلٍّ منها ، وشأن العقل تفصيل الأمور وتحليلها ، لا رؤية المجموع وإهمال الحيثيّات . ولعمري : إنّ توهّم ورود الإشكالات ألجأهم إلى تلك التكلفات .

في الدليل العقلي على المقدّمة الموصلة :

ثم إنّ صاحب الفصول استدل على مذهبه بأمور ، عمدتها هو ما ذكره أخيرا من الوجه العقليّ : وهو أنّ المطلوب بالمقدّمة مجرّد التوصّل بها إلى الواجب وحصوله ، فلا جرم يكون التوصل بها إليه وحصوله معتبرا
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 204 - سطر 11 - 12 .