تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يجب الوضوء دون الصلاة ، لأنّه من قبيل الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، حيث إنّ العلم بوجوب ما عدا السورة مع الشك في وجوبها يقتضي وجوب امتثال ما علم ، ولا يجوز إجراء البراءة فيه ، مع أنّه يحتمل كون ما عدا السورة واجبا غيريّا ، وكون المقام من قبيل المقدّمات الخارجيّة وهناك من [ قبيل ] الداخليّة لا يوجب فارقا « 1 » . وفيه : أنّ العلم التفصيليّ بوجوب الوضوء وتردّده بين الوجوب النفسيّ والغيريّ ، لا يمكن إلاّ مع العلم الإجماليّ بوجوب الصلاة المقيّدة بالوضوء نفسيّا ، وهذا العلم الإجماليّ لا ينحلّ الا بوجه محال كما عرفت . وتصور الشكّ البدوي للصلاة مع العلم التفصيليّ الكذائي بوجوب الوضوء جمع بين المتنافيين ، والعجب منه حيث قال : وعلم بوجوب الوضوء ، ولكن شكّ في كونه غيريّا حتّى لا يجب . . « 2 » . كيف جمع بين العلم بالوجوب والشكّ فيه ؟ ! ثمّ إنّ الفرق بين المقام والأقلّ والأكثر في الأجزاء واضح ، اعترف به في باب الأقلّ والأكثر « 3 » ، وأوضحنا سبيله ، فإنّ المانع من الانحلال هو الدوران بين النفسيّة والغيريّة ، وفي الإجزاء ليس الدوران بينهما ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق 1 : 223 - 224 . ( 2 ) نفس المصدر السابق 1 : 223 . ( 3 ) نفس المصدر السابق 4 : 156 - 157 .