تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أو اشتراط المعدوم في حال عدمه ، وأمّا المعلوليّة وتوقّف وجود شيء على وجود شيء آخر فغير اشتراطه به ، واستناد المعلول إلى العلّة وضيقه الذاتيّ غير التقيد والاشتراط ، فالتمسك بإطلاق الهيئة لرفع الشكّ ممّا لا مجال له . هذا حال الأصول اللفظيّة .

في الأصل العملي في المقام :

أمّا الأصل العمليّ ، فقد قال بعض الأعاظم فيه : إنّ الشكّ في الوجوب الغيريّ على أقسام . الأوّل : إذا علم بوجوب الغير والغيريّ من دون اشتراط وجوب الغير بشرط غير حاصل ، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب الوضوء والصلاة ، وشكّ في وجوب الوضوء أنه غيريّ أو نفسيّ ، ففي هذا القسم يرجع الشكّ إلى تقييد الصلاة بالوضوء ، فيكون مجرى البراءة ، لكونه من صغريات الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، وأمّا الوضوء فيجب على أيّ حال نفسيّا كان أو غيريا « 1 » . وفيه إنّ إجراء البراءة في الصلاة غير جائز بعد العلم الإجماليّ بوجوب الوضوء نفسيّا أو وجوب الصلاة المتقيّدة به ، والعلم التفصيليّ بوجوب الوضوء الأعمّ من النفسيّ والغيريّ لا يوجب انحلاله إلاّ على وجه محال
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 222 - 223 .