كان المولى غافلا عن مجيء صديقه لكن يعلم العبد مجيئه وتعلق غرض المولى بإكرامه على تقديره وتوقّفه على مقدّمات كذائيّة ، يحكم العقل بإتيانها لحفظ غرضه ، ولا يجوز له التقاعد عنه .
فتحصّل : أنّه على فرض الملازمة لا محيص عن تعلّق الإرادة بها ، وتوهم لزوم تحقّق المعلول قبل علّته ناشئ من توهم كون الإرادة المتعلّقة بالمقدّمات ناشئة من إرادة ذي المقدّمة أو كونهما متلازمتين بالمعنى المصطلح ، وهما بمكان من الفساد .
ثمّ إنه مع قطع النّظر عمّا ذكرنا يرد الإشكال حتّى على القول بأنّ الحكم عبارة عن الإرادة المظهرة ، لأنّ الإرادة المعلقة على شيء ، كما أنّها لا تؤثّر في البعث نحو ذي المقدّمة للاشتراط بشيء غير حاصل ، لا يمكن أن تؤثر في البعث نحو المقدمة مطلقا ، فالإشكال يأتي على المذهبين ، والجواب ما تقدّم .
فتدبر .
المعلق والمنجز :
ومن تقسيمات الواجب : تقسيمه إلى المعلق والمنجز : وهذا تقسيم في . الفصول أبداه لدفع إشكال وجوب المقدمة قبل وجوب ذي المقدّمة « 1 » ، وبعد تصوير وجوبها قبل وجوبه لا وقع لهذا التقسيم .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 79 - 80 .