أُمَّهاتُكُمْ . . .
« 1 » إلخ ظاهر في أنّ الأُمّ وغيرها من العناوين لا تصير زوجة ، وهذا ينافي اجتماعهما في آنٍ أو رتبةٍ .
وأمّا ما أفاده صاحب الجواهر [ 1 ] في دفع الإشكال : بأنّ آخر زمان الزوجيّة متّصل بأوّل زمان صدق الأُميّة ، ولعلّ هذا كافٍ في الاندراج تحت
أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
« 2 » .
ففيه : أنّ الصدق مسامحيّ لا حقيقيّ إلاّ بناءً على وضع المشتقّ للأعمّ .
ثمّ إنّ الظاهر عدم وجود عنوان « أُمّ الزوجة » في النصوص ، بل الموجود « أُمّهات النساء » ، ولا إشكال في عدم جريان نزاع المشتقّ فيه ، فالكلام ساقط من أصله .
هامش
[ 1 ] جواهر الكلام 29 : 330 .
صاحب الجواهر : هو الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر بن عبد الرحيم ابن الآغا محمد الصغير النجفي . ولد عام ( 1202 ه ) ونشأ في النجف الأشرف ، وأخذ عن علمائها ، فدرس عند الشيخ جعفر النجفي صاحب كشف الغطاء ، وعند ولده الشيخ موسى ، وعند السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ، وغيرهم ، ثم استقلّ بالدرس ، فكان فقيه زمانه ، عالماً أُصوليّاً متكلّماً ، مربّياً للعلماء ، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في عصره حتى قيل :
إنّه كان يحضر مجلس بحثه قرابة ( 60 ) مجتهداً . له عدّة مصنّفات أشهرها كتابه الشهير « جواهر الكلام » تلك الدورة الفقهيّة الاستدلاليّة الكبرى التي طار صيتها في الآفاق وعكف عليها العلماء . تُوفّي - رضوان اللّه عليه - سنة ( 1266 ه ) ومرقده في النجف مزار العلماء .
انظر أعيان الشيعة 9 : 149 ، الكرام البررة 1 : 310 ، الفوائد الرضويّة : 452 .
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) النساء : 23 .