تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
منه - فأركانه موجودة في جميع الصور ، فمع الشكّ في تأخّر الاستعمال مع العلم بتاريخ الوضع يستصحب عدم الاستعمال إلى حال الوضع ، وبما أنّه أصل عقلائي أمارة على الواقع يثبت به تأخّر الاستعمال عن الوضع ، ويحرز كون الاستعمال في المنقول إليه مع العلم بهجر الوضع الأوّل في حال الوضع الثاني ؛ للّزوم العقلي بعد الدوران بينهما ، وكذا الحال في مجهولي التاريخ . ودعوى عدم بناء عملي على عدم الاستعمال ، كدعوى عدم إمكان إحراز موضوع الأثر ، كما ترى بعد تماميّة أركان الاستصحاب وكونه أمارة أو مثلها في إثبات اللوازم . وما قد يتوهّم - من أنّ النقل لندرته يجري فيه الأصل دون الاستعمال - واضح البطلان ؛ لأنّ النادر أصل النقل لو سلّم والكلام في تقدّمه وتأخّره بعد العلم بتحقّقه . ومنها : أنّ إجراء أصالة العدم في عمود الزمان إن لم يثبت نفس الاستعمال لا يثبت استعمال اللفظ في المعنى الأوّل أيضا ؛ فإنّه أمر حادث بمنزلة نفس القيد ، وما يكون محرَزاً بالوجدان أصلُ الاستعمال ، لا الاستعمال في المعنى الأوّل ، فإن يثبت به ذاك يثبت ذلك أيضا ، كما هو الحقّ على فرض جريانها ؛ لأنّه من اللوازم العقليّة . هذا ، مع أنّ أصل الاستعمال وجدانيّ في كلتا الصورتين ، والمستعمل فيه مشكوك فيه في كلتيهما ، فاستصحاب عدم الوضع إلى زمان الاستعمال جار في كلتيهما .