Skip to main content

مناط الأحكام — Page 240

Contributors:

P.240
بسبب من الأسباب ولا يكفى مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات فالاستصحاب التقديري باطل وقد صرح بذلك الوالد العلامة في أثناء الدرس فلا وجه للتمسك باستصحاب التحريم في المسألة انتهى كلامه رفع مقامه أقول لا اشكال في انه يعتبر في الاستصحاب تحقق المستصحب سابقا والشك في ارتفاع ذلك المحقق ولا اشكال ايض في عدم اعتبار أزيد من ذلك ومن المعلوم ان تحقق كل شيء بحسبه فإذا قلنا العنب يحرم ماؤه إذا غلا أو بسبب الغليان فهناك لازم وملزوم وملازمة وبعبارة أخرى سببية الغليان لتحريم ماء العصير فهي متحققة بالفعل من دون تعليق واما اللازم وهي الحرمة فله وجود مقيد بكونه على ؟ ؟ ؟ تقدير الملزوم وهذا الوجود التقديري امر متحقق في نفسه في مقابل عدمه إلى آخر كلامه المؤكد في اثبات ما ليس بثابت فنقول في بطلانه بالنقض كما إذا قيل الماء أو هذا الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجّسه شيء ثم لاقاه نجس ثم بلغ كرا بماء طاهر فمقتضى هذا الاستصحاب ان يكون طاهرا مع أن غير واحد لم يقل بطهارته ولم يتفوّه فيه بهذا الأصل بيان ذلك أنه لو قيل العنب أو هذا العنب إذا صار زبيبا ثم اخذ ماؤه ثم غلا يحرم منعنا الملازمة اى سببية الغليان للحرمة وان قيل ماء العنب إذا غلا قبل ان يصير ذبيبا يحرم فهو مسلم خارج عما نحن فيه وان قيل إنه إذا غلا يحرم من دون قيد قلنا فيه تفصيل ففي فرض نعم وفي فرض لا وكذا الكلام في مثال الماء وفي مثل من أوقب غلاما حرم عليه بنته مثلا فان فيه تفصيلا بالنسبة إلى سبق العقد ولحوقه وهكذا من الأمثلة مع أن ماء العنب يحرم إذا غلا ليس بحديث مع أن في أمثال المقام ليس التمسك بالأصل من دأب الاعلام كما لا يخفى واما الجواب الحلى فهو ان ما مر من الأمثلة بيان للحكم الشرعي الكلى الا لهى سواء قيل الماء كما هو ؟ ؟ ؟ الأدلة أو قيل هذا الماء نظرا إلى سريان حكم الكلى في الافراد فلا يعقل فيه في شريعة نبينا ص شك حتى نتمسك بالأصل نعم في سائر الشرائع كان الاحكام يعرضها الشك لاحتمال النسخ فكانوا محتاجين في رفعه إلى الأصل وبالجملة بيان الاحكام في الشريعة المطهرة بعضها منجزة مثل
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
و
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ