إلغاء للمانع المحتمل
وبما بيناه تبين ان ما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري قده من رجوع جميع القيود إلى الموضوع في القضايا العقلية في غير محله إذ لا فرق بين القضايا العقلية وغيرها في تصور رجوع القيد إلى الموضوع أو المحمول أو الحكم أترى ان الأمور المعتبرة في اتصاف الموضوع بالحكم من وجود المقتضى والشرط وعدم المانع من قيود الموضوع كلا ثم كلا
هذا ان أريد بالقضايا العقلية القضايا الواقعة التي يكون الحكم فيها ثابتا لموضوعاتها في نفس الامر مع قطع النظر عن جعل الشارع
وان أريد منها القضايا الذهنية التي يكون الحكم فيها عبارة عن التصديق والادراك
ففيه أولا ان حكم العقل بمعنى التصديق والادراك في جميع القضايا موقوف على احراز جميع القيود المعتبرة في القضية سواء كانت عقلية أو شرعية فلا وجه للتفصيل بين القضايا العقلية والشرعية ح أيضا
وثانيا ان موضوع الحكم العقلي بهذا المعنى عبارة عن نفس القضية لا الموضوع المقابل للمحمول ضرورة ان التصديق انما يتعلق بالاسناد المتعلق بطرفيه لا بالموضوع المقابل للمحمول فلا وجه للقول برجوع جميع القيود في القضايا العقلية إلى الموضوع لا المحمول
تم الجزء الأول
مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 189
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص١٨٩