Skip to main content

مقالات حول مباحث الألفاظ — Page 170

Contributors:

P.170
قبيحا واما مع ظهور القضية في العموم كقولك من دخل دارى فهو حر ومن جاءك فأكرمه فلا قبح في تخصيصه مطلقا إذا نصب المتكلم قرينة صارفة عن العموم ولا حاجة معه إلى ملاحظة علاقة ومناسبة بين الخاص والعام لاتحاد المستعمل فيه في المقامين والاختلاف من حيث العموم والخصوص انما ينشأ من قبل اختلاف كيفية الاستعمال اطلاقا وتقييدا واما مع عدم نصب قرينة صارفة عن العموم فإرادة الخاص منه قبيح مطلقا كما أن إرادة المعنى المجازى من اللفظ قبيح مع عدم نصب قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي إذ وجه الحاجة إلى القرينة الصارفة هو الانصراف سواء كان ناشئا من قبل الاطلاق أو من قبل المعنى الحقيقي نعم قد يكون بعض مراتب تخصيص الأكثر مستحبا بحيث يكون الكلام معه خارجا عن الموازين العرفية الجارية بين أهل اللسان وان لم يكن غلطا هذا إذا كان تخصيصا حقيقيا واما إذا كان تضييق دائرة الحكم بسبب جعل شروط وموانع له موجب لاخراج الأكثر بالغا ما بلغ عن تحت الحكم الفعلي مع ثبوته اقتضاء على وجه العموم فلا قبح فيه مطلقا ولا استهجان والحاصل انه لا مجال للتفصيل بين صور التخصيص بعد ان تبين ان التخصيص لا يوجب تجوزا في الكلام ولذا قال صاحب الفصول ولا نزاع في التخصيص بمعنى قصر الحكم وانما النزاع في التخصيص بمعنى استعمال العام في الخاص الموجب للتجوز في لفظ العام وهو باطل أيضا لما عرفت من أنه ليس تخصيصا وان توهم استعمال العام في الخاص في موارد التخصيص لا أصل له

والثاني ان التخصيص هل يوجب التجوز في العام

فقيل نعم مطلقا وقيل لا مطلقا وفصل ثالث فاختار انه حقيقة ان كان الباقي غير منحصر وإلّا