Skip to main content

مقالات حول مباحث الألفاظ — Page 167

Contributors:

P.167
بالفعل أو الترك والفرد لا يكون موردا للفعل ولا للترك كما هو ظاهر وبما بيناه تبين ان ما ذكره في المعالم في المفرد المعرف باللام من أن القرينة الحالية قائمة في الأحكام الشرعية غالبا على إرادة العموم منه حيث لا عهد خارجي فمثل بالأمثلة المتقدمة ثم قال ووجه قيام القرينة على ذلك امتناع إرادة الماهية والحقيقة إذ الأحكام الشرعية انما تجرى على الكليات باعتبار وجودها كما علم آنفا وح فاما ان يراد الوجود الحاصل بجميع الافراد أو ببعض غير معين لكن إرادة البعض تنافى الحكمة إذ لا معنى لتحليل بيع من البيوع وتحريم فرد من الربوا وعدم تنجيس مقدار الكر من بعض الماء إلى غير ذلك من موارد استعماله في الكتاب والسنة فتعين في هذا كله إرادة الجميع وهو معنى العموم في غير محله اما أو لا فلما تبين لك من أن الأحكام الشرعية التكليفية انما تتعلق بالطبائع ولا سراية لها إلى الافراد أصلا والفرد انما يكون امتثالا للامر وعصيانا للنهي والوضعية متعلقة بها ابتداء وتعم الافراد تبعا من دون حاجة إلى ملاحظة الحكمة واما ثانيا فلانه لا يختص ذلك بالمفرد المعرف باللام بل يجرى في المفرد والجمع المنكرين

الخامس [ ان الخطابات الشفاهية هل يعم الغائبين عن مجلس الخطاب ]

قد عنونوا الكلام في المقام في ان الخطابات الشفاهية هل يعم الغائبين عن مجلس الخطاب من الموجودين والمعدومين نسب إلى بعض أهل الخلاف العموم والتحقيق انه ان أريد منه ان مدلول الخطابات من احكام الوقائع يعم فهو كك لما عرفت من أن حكم الواقعة ثابت قبل وجود المكلف واتصافه بشرائط التكليف والمتوقف على الامرين انما هو تعلق الحكم به وما قيل من استحالة وجود الطلب قبل وجود المطلوب منه لا ينافي ما بيناه لان حكم الواقعة ليس من مقولة الطلب والإرادة بل عبارة عن