Skip to main content

مقالات حول مباحث الألفاظ — Page 166

Contributors:

P.166
العموم البدلي المعبر عنه بالاطلاق في المفرد المنكر والمعرف باللام حيث لا عهد بالنسبة إلى الافراد وفي الجمع المنكر بالنسبة إلى أقل مراتب الجمع حقيقة أو انصرافا مما لا يقبل الانكار وانما الاختلاف في العموم الشمولي الافرادي . والتحقيق انه عند الاطلاق والتجرد عن القرينة لا يكون العموم في الموارد الثلاثة إلا بدليا ولا حجة فيما احتج به على إفادة المعرف باللام العموم من جواز وصفه بالجمع المحلى باللام فيما حكى من قولهم أهلك الناس الدرهم البيض والدينار الصفر وصحة الاستثناء منه كما في قوله تعالى
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
لان عموم الجمع في قولهم انما هو العموم الجنسي المطابق لعموم المفرد لا العموم الشمولي المنصرف اليه الجمع عند الاطلاق ضرورة ان المراد هلاك الناس بهذين الجنسين لا هلاكهم بكل فرد من افرادهما واما صحة الاستثناء فهي دالة على أن المراد منه العموم في هذا المورد لا على افادته إياه عند الاطلاق ثم اعلم أن الاحكام تنقسم إلى قسمين عارض الوجود وعارض الماهية وما ذكرناه من حمل العموم في الموارد الثلاثة على العموم البدلي عند الاطلاق انما هو بالنسبة إلى القسم الأول كالمجيء والقيام والقعود وهكذا واما القسم الثاني فإن لم يناف الوجود كالاحكام الوضعية نحو حلية البيع وحرمة الربوا وعاصمية الكر من الانفعال وهكذا فهي سارية في جميع الافراد على وجه الشمول لأنه مقتضى عروضها على الماهية وعدم منافاتها مع الوجود وان نافى الوجود كالاحكام التكليفية فهي لا تعم الافراد لا على وجه الشمول ولا على وجه البدلية ضرورة انه بعد الاتيان بالفرد في الخارج لا يبقى امر ولا نهى بالنسبة اليه لان الغرض منهما انما هو الامتثال