Skip to main content

مقالات حول مباحث الألفاظ — Page 164

Contributors:

P.164
الموارد مع بقاء الجمع المحلى باللام على مفاده الأصلي من إفادة استغراق جميع الافراد ولا تنافى بين كون الموضوع عاما مستغرقا جميع افراده على وجه الشمول لا البدلية وكون الحكم المتعلق به عاما على وجه البدلية أو الجنسية فتوهم انسلاخ الجمع عن معنى الجمعية ح بزعم انتفاء العموم رأسا أو انتفائه بالنسبة إلى معنى الجمعية باطل مع أن انسلاخ الجمع عن معنى الجمعية غير متصور فان الأداة وما في حكمها من الهيئات الاشتقاقية أو التركيبية لا تنفك عن مفادها ابدا فالجمع في جميع الموارد يفيد معناه الأصلي والحكم يعم الافراد غاية الأمر انه تختلف كيفيته باختلاف الموارد لا انه يختص بالعموم بالشمولى نعم ينصرف العموم فيه إلى الشمولي حيث لا قرينة على كونه بدليا أو جنسيا واعلم أنه قد يكون العموم مجموعيا بقرينة المورد كقولك هذا الحصن لا يفتحه الا الأشداء من الرجال وهذا الطعام لا يشبع القوم وهو قليل بالنسبة إلى سائر الموارد

« تنبيهات »

الأول [ المفهوم إذا وقع الجمع المحلى باللام في سياق النفي ]

قال بعضهم إذا وقع الجمع المحلى باللام في سياق النفي كقول القائل واللّه لا أتزوج الثيبات ولا أزور الفساق كان المفهوم منه السلب الكلى ولهذا يحنث إذا تزوج ثيبة أو زار فاسقا وهو ينافي مع ما اتفقوا عليه من أنه يفيد العموم فان مقتضاه ح سلب العموم المستلزم لسلب الجزئي لا السلب الكلى كما في قوله ما كل ما يتمنى المرء يدركه ثم أجاب بأنه محمول على إرادة الجنس كما في قولهم فلان يركب الخيل والتحقيق في الجواب ان الجمع المحلى باللام انما يقتضى العموم في الحكم المتعلق به سلبا كان أو ايجابا لأنه انما يستفاد منه العموم بمعونة اللام وأداة الجمع المبينتان