إذ أدات الشرط ( 1 ) لا يقتضى الّا تجريد المحمول من الخصوصية
شرح
- استخراج المفهوم من كل جهة شرطا أو وصفا أو غاية انما هو باعتبار لحاظ الحكم سنخا بالإضافة إلى تلك الجهة لا باعتبار لحاظه سنخا على الاطلاق حيث إنه من الممكن ان يكون المتكلم في مقام تعليق السنخ ومقام الاطلاق بالإضافة إلى قيد مع كونه في مقام الاهمال بالقياس إلى قيد آخر . وقال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 197 ان ثبوت كونه سنخا يتوقف على جريان مقدمات الحكمة على ما سيأتي بيانه ان شاء اللّه عند التعرض لاثبات المفهوم في كل ما يدعى له المفهوم من الشرط والوصف وغيرهما وعلى ذلك يجوز ان يكون للقضية الواحدة المشتملة على جهتين مما يوجب المفهوم كالشرط والغاية مفهوم بلحاظ جهة دون جهة أخرى لجريان مقدمات الحكمة في تلك الجهة الموجب لتولد المفهوم دون الجهة الأخرى وان كان الحكم المذكور في القضية واحدا فان المعنى وان بلغ في وحدته حد الجزئية يجوز عليه الاطلاق بلحاظ قيد دون قيد فلا تكون وحدة المعنى مانعة من تبعيض الاطلاق كما توهم وحاصله ان الحكم المذكور في القضية شيء واحد فلا يعقل ان يكون المقصود به سنخ الحكم بالإضافة إلى الشرط المذكور فيها وشخصه أو يكون مهملا بالإضافة إلى الوصف المذكور في القضية المزبورة وحله ما أشرنا اليه من أن المعنى الواحد وان بلغ حد الجزئية في وحدته يمكن تحقق الاطلاق فيه بلحاظ بعض القيود التي يمكن ان تلحقه دون بعضها الآخر فالاطلاق في الجزئيات الحقيقية أحوالي وفي غيرها أحوالي وافرادى وتحقق الاطلاق والاهمال في المعنى الواحد في القضية الواحدة مما لا بد منه لندور تحقق الاطلاق بمقدماته المعروفة في المعنى الواحد من جميع جهاته وبلحاظ جميع قيوده وأحواله كما لا يخفى وهذا فيما إذا أمكن انفكاك الوصف عن الشرط والشرط عن موضوع الحكم واضح غايته .
( 1 ) فمقتضى أداة الشرط هو تجريد المحمول عن الخصوصية الملازمة -