شرح
الموردين لا يدل على الصحة لاحتمال أن يكون المسبب باعتبار العرف مبغوضا للشارع فينهى عنه وان لم يعتبره صحيحا مثلا الملكية المسببة عن البيع الربوي المعتبر في العرف مبغوضة للشارع فإذا نهي عنه مولويا لم يكن نهيه هذا دالا على صحة هذه الملكية في نظر الشارع لجواز أن تكون الملكية بهذه المعاملة غير معتبرة في الشرع كما هو المفروض في المعاملة الربوية نعم يدل النهي المولوي على صحة الملكية المسببة عن البيع الربوي في نظر العرف لما ذكرنا من اشتراط كون المنهي عنه مولويا ممكن الوقوع من المنهي ، إن قلت هذا التقريب معقول ومقبول في النهي عن المسبب في المعاملة العرفية التي لم يرد من الشارع امضائها ، وأما المعاملة التي أمضاها الشارع فهي ح تكون بالامضاء شرعية فلا محالة يكون النهي المولوي عن مسببها نهيا عن المسبب الشرعي فيدل على الصحة وأكثر المعاملات التي بأيدي المتشرعة من هذا القبيل قلت امضاء الشارع للمعاملة العرفية لا يخرجها عن كونها معاملة عرفية وثبوت الحكم الوضعي الشرعي لها لا ينفي الحكم العرفي عنها فإذا تعلق النهي المولوي بمسبب معاملة عرفية أمضاها الشرع ولم تعين القرينة مورد النهي أوجب احتمال النهي بملاحظة الحكم العرفي اجمال الخطاب ومعه لا تكون للنهي دلالة على الصحة في نظر الشارع فيكون المرجع في الحكم بالصحة هي العمومات وعلى كل حال فلا فائدة لكون النهي دالا على الصحة إلّا في الموارد التي لا دليل فيها من الشرع على الصحة وتلك الموارد منحصرة في المعاملات العرفية التي لم يرد من الشارع امضائها وفي مثلها لا يدل النهي المولوي إلّا على صحة المسبب في نظر العرف الذين اعتبروا تلك المعاملة وثبوت صحته في العرف لا يجدي شيئا في الشرع فلا محالة يكون المرجع عند الشك هي أصالة الفساد .