شرح
ورافعا لسلطنته عليه فيختل بذلك الشرط الثاني المعتبر في صحة المعاملة أعني به كون المكلف مسلطا على المعاملة في حكم الشارع ويترتب على ذلك فساد المعاملة لا محالة وعلى ما ذكرناه يترتب تسالم الفقهاء على فساد الإجارة على الواجبات المجانية فان المكلف بعد خروج العمل عن سلطانه لكونه مملوكا له تبارك وتعالى لا يمكنه تمليكه من الغير بإجارة ونحوها ، وحكمهم ببطلان منذور الصدقة فان المكلف بنذره يكون محجورا عن كل ما ينافي الوفاء بنذره فلا تنفذ تصرفاته المنافية له وحكمهم بفساد معاملة خاصة إذا اشترط في ضمن عقد خارجي عدمها كما إذا باع زيد داره واشترط على المشتري عدم بيعها من عمرو فان الشرط المزبور لوجوب الوفاء به يجعل المشتري محجورا من البيع المزبور ، فلا يكون نافذا إلى غير ذلك من الموارد المشتركة مع المقام في الملاك أعني به استلزام النهي المولوي عن معاملة حجر المكلف عنها المترتب عليه فساد تلك المعاملة وعدم ترتب الأثر عليها شرعا . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 90 وفيه أن المعاملات التي تقع إما أن تكون موجبة لحصول الملكية في الوعاء المناسب له كما عن بعض أو لا تكون موجبة لذلك بل ليس الملكية إلّا اعتبار عند اعتبار فإذا اعتبر العقلاء شيئا ملكا لزيد بعد اعتبار عمرو أنه ملك له بعوض يكون هذا معنى الملكية ولا معنى لها إلّا هذا كما عن بعض ، فعلى كلا التقديرين لا وجه لما ذكره قدّس سرّه لأن هنا ثلاثة أشياء ، أحدها امضاء الشارع واعتباره البيع وامضائه بقولهأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوقوله :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وقوله :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ .وثانيها اعتبار العقلاء عند مبادلة مال بمال الملكية في الوعاء المناسب لها أو في عالم الاعتبار . ثالثها نفس الفعل الصادر عن الفاعل فهنا نقول لا معنى لأن يتعلق نهي الشارع بفعله وهو امضائه البيع مثلا ولا أن