تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
يشكل أمره ( 1 ) لان لازم التقرب بالعنوان رجحانه المنافي معه نهيه ( 2 ) فما عن أبي حنيفة من أن النهي عن الشيء يقتضى
شرح
عدم اقتضاء مجرد النهي عنها للفساد ما لم يكن في مقام الارشاد إلى خلل فيها وذلك من جهة وضوح عدم الملازمة بين حرمة المعاملة ومبغوضيتها وبين فسادها وبين عدم ترتب النقل والانتقال حيث إنه بعد عدم توقف صحة المعاملة ومؤثريتها في النقل والانتقال على رجحانها أو عدم مبغوضيتها فقهرا يمكن صحة المعاملة ومؤثريتها في النقل والانتقال ولو مع كونها مبغوضية محرمة الخ ، ولا فرق في الحرمة النفسية والغيرية . ( 1 ) ففي مثل الصدقة يعتبر فيه قصد التقرب والنهي مع العلم والتنجز يمنع التقرب فلا محالة لا يمكن التقرب به لان التقرب لا يحصل بالأمر المبغوض ولا بد وأن يكون العنوان الراجح . ( 2 ) هذا أحد الأقوال في المسألة من عدم فساد المعاملة بالنهي وهنا قولين آخرين أحدهما ان النهي المولوي يقتضي فساد المعاملة . ثانيهما ان النهي المولوي يقتضي صحة المعاملة ، أما القول الأول وهو فساد المعاملة بالنهي عنها فقد ذهب إليه المحقق النائيني في الأجود ج 2 ص 404 وأما دلالة تعلق النهي بالمسبب على فساد المعاملة فلان صحة المعاملة تتوقف على ثلاثة أمور : الأول كون كل من المتعاملين مالكا للعين أو بحكمه ليكون أمر النقل بيده ولا يكون أجنبيا عنه . الثاني أن لا يكون محجورا عن التصرف فيها من جهة تعلق حقّ الغير بها أو لغير ذلك من أسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيها . الثالث أن يكون ايجاد المعاملة بسبب خاص وآلة خاصة وعلى ذلك فإذا فرض تعلق النهي بالمسبب وبنفس الملكية المنشأة مثلا كما في النهي عن بيع المصحف والعبد المسلم من الكافر كان النهي معجزا مولويا للمكلف عن الفعل