فيها ( 1 ) نعم ( 2 ) ظهورها ثانويا في الارشاد إلى دفع توهم
شرح
من جهة وضوح عدم الملازمة بين حرمة المعاملة ومبغوضيتها وبين فسادها وعدم ترتب النقل والانتقال حيث أنه بعد عدم توقف صحة المعاملة ومؤثريتها في النقل والانتقال على رجحانها أو عدم مبغوضيتها فقهرا يمكن صحة المعاملة ومؤثريتها في النقل والانتقال ولو مع كونها مبغوضية محرمة ( 1 ) قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 459 وملخص الكلام فيه هو عدم اقتضاء مجرد النهي عنها للفساد ما لم يكن في مقام الارشاد إلى خلل فيها وذلك
( 2 ) قال في الكفاية ج 1 ص 298 نعم لا يبعد دعوى ظهور النهي عن المعاملة في الارشاد إلى فسادها لكنه في المعاملات بمعنى العقود والايقاعات لا المعاملات بالمعنى الأعم المقابل للعبادات فالمعول - اي في المعاملات بالمعنى الأعم - هو ملاحظة القرائن في خصوص المقامات ومع عدمها لا محيص عن الأخذ بما هو قضية صيغة النهي من الحرمة وقد عرفت أنها غير مستتبعة للفساد لا لغة ولا عرفا . ولكن فيه لا يبعد عدم الفرق بين العبادات والمعاملات بالمعنى الأخص وبين المعاملات بالمعنى الأعم في الظهور في الارشاد إلى الفساد ولو أن المحقق الماتن قد أشكل في ذلك في المقام ، لكن لا يبعد أن يقال إن النهي التحريمي عن ذات المعاملة نهيا مولويا تحريميا كما يدل على الفساد كما في حرم الربا ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ، وحرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ونحو ذلك الدالة على الفساد وعدم الملاك والمصلحة ، نعم لو كان النهي متعلقا بأمر خارج كالنهي عن البيع وقت النداء فهو لا يدل على الفساد وهو خارج عن الكلام ، هذا بحسب المتفاهم العرفي في الأذهان وارتكازاتهم كذلك النهي عن المعاملة بالمعنى الأعم كالنهي عن الحيازة في الأرض الخراجية يوجب الفساد بحسب المتفاهم العرفي من نهي الشارع وما دل على ملكية الحيازة والنهي عن الاستنجاء بالمطاعم المحرمة .