تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
مما يمتنع تعلقه بالطبائع المجردة عن اعتبار الوجود والعدم وذلك ظاهر بشهادة العقل والعرف ضرورة ان الامر والنهي يشتركان في هذا القدر اعني طلب الماهية فلا يتمايزان ما لم يعتبر مطلوبية الماهية في أحدها من حيث الوجود وفي الآخر من حيث العدم إلى أن قال - واعلم أن هذا الدليل يبتني على أصلين أحدهما ان لا تمايز بين الجنس والفصل ولواحقهما العرضية في الخارج كما هو المعروف واما لو قلنا بالتمايز لم يتحد المتعلق فلا يتم الدليل الثاني ان للوجود حقائق خارجيه ينتزع منها هذا المفهوم الاعتباري كما هو مذهب أكثر الحكماء وبعض المحققين واما إذا قلنا بأنه مجرد هذا المفهوم الاعتباري ينتزعه العقل من الماهيات الخارجية ولا حقيقة له في الخارج أصلا كما هو مذهب جماعة فلا يتم الدليل أيضا - إلى أن قال - ولنا ان نقدر الدليل بوجه لا يبتني على هذا الأصل فنقول لا ريب في أن الطلب لا يتعلق بالماهية من حيث هي ولا من حيث كونها في الذهن بل من حيث كونها في الخارج لا بمعني ان الطلب لا يتعلق إلّا بما هو موجود في الخارج كيف وتعلق الطلب سابق على وجود المطلوب لامتناع تحصيل الحاصل بل بمعني ان العقل يلاحظ الماهية الخارجية من حيث كونها خارجيه ويجعلها بهذا الاعتبار مورد الطلب والمنع الخ لعل البيان الأخير هو الذي يكون المختار وعليه المحقق العراقي من تعلق التكاليف بالصورة الذهنية الحاكية عن الخارج فكما في الخارج يأتي في الذهن ويتعلق به الحكم اما الشق الأول من ابتناء الخلاف المذكور على ذلك بان القول بالامتناع مبتني على القول بأصالة الوجود لأنه على هذا القول يكون متعلق الأمر والنهي أمرا واحدا وهو الوجود ولا كذلك لو قلنا باصالة الماهية لان موضوع الامر ماهية وموضوع النهي ماهية أخرى فلا يكون متعلقهما امرا واحدا حتى يمتنع اجتماعهما وأجاب عنه صاحب الكفاية بان القول باصالة
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 366 | السيد عباس المدرسي اليزدي