تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
عناوين المشتقات بناء على عدم اخذ الذات فيها وكونها عبارة عن نفس المبدا الملحوظ لا بشرط كالعالم والفاسق ونحوهما - اي معنون كل من العالم والعادل مثلا مغايرا مع الآخر فالوصف ينتزع من مرتبة من الذات غير المرتبة التي ينتزع منها عنوان الآخر - وأخرى يكون اختلافهما في جزء المنشأ مع اشتراكهما في الجزء الآخر نظير عناوين المشتقات بناء على اخذ الذات فيها بنحو يكون مصب الحكم مجموع المبدا والذات إذ حينئذ يكون اختلاف العنوانين كالعالم والفاسق في جزء المنشأ وإلّا فهما مشتركان في جهة الذات الحاكية عن جهة واحدة - أي الذات مشتملة على خصوصيتين بهما يكون امتياز كل من العنوانين عن الآخر هذا في موضوع متعلق الخطاب - ومثل ذلك كل مورد لا يكون الجامع في العنوانين بسيطا ومأخوذا من مقولة واحدة بل كان مركبا من الذات مع عارضها أو من مقولتين أحدهما الفعل مثلا والآخر من مقولة أخرى كالاين أو غيره من الإضافات فإنه في مثله يكون المجمع باعتبار ذاته وجهة فعله واجدا للحدين وباعتبار النسبيات الآخر واجدا للاضافتين أحدهما مقوم أحد الجامعين والآخر مقوم الجامع الآخر كما في مثل الغصب والصلاة بناء على كونهما من مقولة الفعل المنضم ببعض الإضافات الآخر بجعل الصلاة عبارة عن الافعال الخاصة المقرونة بالإضافات المعهودة من الترتيب والموالاة ونشوها عن قصد الصلاتية والغصب عبارة عن الفعل الشاغل لمحل الغير في حال عدم رضاه الجامع بين الركوع والسجود بين وغيره من الافعال الأخر الأجنبية عن الصلاة فإنه في مثله يكون الغصب والصلاة لا محاله من قبيل العنوانين المشتركين في جزء المنشأ الممتازين في الجزء الآخر حيث كانا مشتركين في مقولة - اي تصرف المصلي في المكان المغصوب فعل واحد - ومختلفين في مقولة أخرى من الإضافات والنسبيات الأخرى - اي خصوصية الصلاتية وخصوصية الغصبية هذا بالنسبة إلى متعلق الخطاب -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 278 | السيد عباس المدرسي اليزدي