Commentary
مقتضي التحقيق لا بد من الالتزام بالتساقط وحينئذ فمجرد احتمال المطلوبية لا يكفي في مشروعية العبادة وهذا بخلاف باب التزاحم كما في المقام فان القدر المتيقن في السقوط حينئذ في مقام الفعلية هو إطلاق وجوب المهم لا نفسه فلا حاجة في اثبات كونه مأمورا به في ظرف عصيان الامر بالأهم إلى أزيد من إطلاق دليله في مقام جعله وانشائه لحال عصيان الأمر بالأهم فإنه على الفرض مقدور في هذا الحال ولا مانع من تعلق الامر به فيشمله إطلاق الدليل لا محالة وثانيا ان العقل بعد ما ثبت كون ملاك المهم في ظرف المزاحمة تاما من جهة عدم اخذ القدرة في لسان الدليل شرطا لخطابه كما أوضحناه سابقا ليستقل بكونه مأمورا به في حال عصيان الامر بالأهم إذ المفروض انه واجد للملاك التام ولا مانع من تعلق الخطاب به فيستكشف العقل بطريق اللم كونه مأمورا به لا محالة نعم إذا كانت القدرة مأخوذة في لسان الدليل شرطا لم يمكن استكشاف الملاك حال المزاحمة بل كان مقتضي القاعدة حينئذ هو سقوط خطابه رأسا فيفتقر الالتزام بالخطاب الترتبي حينئذ إلى خصوص دليل يدل عليه . والامر كما ذكره الموضع الرابع قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 285 قد عرفت انه إذا وقع التزاحم بين الواجبين غير المشروطين بالقدرة شرعا فان كانا متساويين في الملاك تخير المكلف بينهما عقلا والاقدام الأهم على غيره . وقال في ص 272 اما القسم الأول وهو ما كانت القدرة في أحدهما شرطا شرعيا دون الآخر فيقدم فيه الواجب المشروط بالقدرة عقلا على الواجب المشروط بها شرعا لان ملاك الواجب الذي لا تكون القدرة شرطا لوجوبه شرعا تام لا قصور فيه ولا مانع من ايجابه بالفعل فيكون وجوبه فعليا لا محالة وموجبا لعجز المكلف عن الاتيان بالواجب الآخر ومانعا عن تحقق ملاكه المتوقف على القدرة عليه على الفرض وهذا بخلاف الواجب المشروط