Commentary
يقال حيث إن المطلوب بهذين الامرين على هذا الشكل ليس هو الجمع بين متعلقيهما بل كما ذكرنا قضية منفصلة مانعة الجمع بأنه اما اهدم موضوع المهم أو امتثله فلا يحتاج في استحقاق العقاب إلى امكان امتثال الجمع بين المتعلقين لان الجمع ليس مطلوبا لا بعنوان الجمع ولا من باب كونه لازم اجتماع الامرين المتعلقين بالضدين في زمان واحد كما في الامرين العرضيين حيث إن لازمهما هو الجمع بين المتعلقين في عالم الامتثال وبعبارة أخرى لو القى إلى المكلف مثل هذه القضية المنفصلة المانعة الجمع لا مانع لديه من امتثال مثل هذه القضية لان الامر لم يطلب الجمع حتى يكون محالا وتكليفا بما لا يطاق فالعقاب على مخالفة مثل هذين التكليفين ولو كان متعلقا بضدين لا مانع منه وأعجب من ذلك ان شيخنا الأستاذ أفاد بأنه على فرض تسليم ان العقاب على الجمع لا على عصيان كل واحد منهما في حد نفسه لا بد ان يكون العقاب على الجمع في الترك لا على الجمع في الفعل لان الجمع في الفعل لا عقاب عليه فعدم امكان الجمع في الفعل لا اثر له وما له الأثر هو الجمع في الترك وهو ممكن وذلك من جهة ان الاشكال في أن حقيقة العصيان عبارة عن عدم امتثال امر فيما إذا كان امتثاله ممكنا وإلّا يلزم كون العقاب على ترك ما يكون عاجزا عن فعله وهو قبيح فالمدعي يقول حيث إن امتثال كلا الامرين لا يمكن لأنهما ضدين فالعقاب على تركهما قبيح ولا يمكن الجواب عنهما إلّا بما ذكرنا . وتقدم الكلام فيه .
الموضع الثالث قال صاحب الكفاية ج 1 ص 220 ثم لا يخفى انه بناء على امكان الترتب وصحته لا بد من الالتزام بوقوعه من دون انتظار دليل آخر عليه وذلك لوضوح ان المزاحمة على صحة الترتب لا تقتضي عقلا الا امتناع الاجتماع في عرض واحد لا كذلك - اي لا بنحو ترتب الامر بالمهم على عصيان الامر