تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
لامتنع عليه الاتيان بالمأمور به كالازالة ، واستدلوا للاقتضاء بوجهين : الأول الملازمة . والثاني مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الضد الآخر ويقع الكلام حينئذ في الملازمة . قال في الكفاية ج 1 ص 210 : وأما من جهة لزوم عدم اختلاف المتلازمين في الوجود في الحكم أي إذا كان ترك أحد الضدين ملازما لفعل الآخر كان ملازما له في الحكم فإذا كان الضد واجبا كان ترك ضده كذلك فغايته أن لا يكون أحدهما فعلا محكوما بغير ما حكم الآخر به لا أن يكون محكوما بحكمه أي وإلا ثبت الحكم بلا ملاك يقتضيه وهو ممتنع بل الثابت امتناع أن يكون أحد المتلازمين محكوما عليه بغير حكم الآخر وهو إنما يقتضي عدم الحكم على ترك الضد بغير الوجوب إذا كان حكم ضده الوجوب فلا يكون محكوما بحكم أصلا لا بالوجوب لأنه بلا ملاك ، ولا بالتحريم ولو كان فيه ملاكه لأنه مع وجود الضد تكليف بما لا يطاق ولا بغيرها لأنه لغو وعدم خلو الواقعة عن الحكم - أي يشكل ما ذكر بأن يلزم خلو ترك الضد عن الحكم مع أن المعروف عدم خلو الواقعة عن الحكم الجواب - إنما يكون بحسب الحكم الواقعي لا الفعلي فلا حرمة للضد من هذه الجهة أيضا بل على ما هو عليه لولا الابتلاء بالمضاد للواجب الفعلي من الحكم الواقعي . وتبعه في ذلك المحقق الماتن وغيره ، قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 364 وح ان التلازم بين وجود أحد الضدين وترك الآخر وفي مثله نقول بان من الواضح أيضا عدم اقتضاء مجرد التلازم بين الشيئين التلازم بين حكميهما أيضا بحيث لا بد وأن يكون محكوما بحكم ملازمة كي بعد اثبات وجوب الترك بالمناط الزبور يحكم بحرمة نقيضه وهو الفعل بمقتضى النهي عن النقيض وذلك لان غاية ما يقتضيه الملازمة المزبورة إنما هو عدم كون أحدهما محكوما بما يضاد حكم الآخر لا وجوب كونه محكوما بحكمه كيف وإن دعوى سراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الآخر مما يحكم بخلافها بداهة الوجدان والارتكاز عند طلب شيء والأمر به من حيث وضوح وقوف الطلب والأمر والحب والبغض على