Commentary
في محله في تشخيص مجرى مقدمات الحكمة وبيان الفائدة المترتبة عليها ومحصله هو ان مقدمات الحكمة كما تجرى في مفهوم الكلام لتشخصه من حيث سعته وضيقة كذلك يمكن ان تجرى في تشخص الفرد الخاص فيما لو أريد بالكلام فردا مشخصا ولم يكن فيه ما يدل على ذلك بخصوصه كما لو كان لمفهوم الكلام فردان ومصداقان في الخارج وكان أحدهما يستدعى مئونة في البيان أكثر من الآخر حيث يريد المتكلم الدلالة على أحدهما مثلا الإرادة الوجوبية انما تفترق عن الإرادة الندبية بالشدة فيكون ما به الامتياز عين ما به الاشتراك واما الإرادة الندبية فهي انما تفترق عن الوجوبية بالضعف فما به الامتياز فيها غير ما به الاشتراك فالإرادة الوجوبية مطلقة من حيث الوجود الذي يكون به الوجوب بخلاف الإرادة الندبية فإنها محدودة بحد خاص به تكون إرادة ندبية وعليه يكون اطلاق الكلام في مقام الدلالة على الإرادة الخاصة كافيا في الدلالة على كونها وجوبية لكونها لاحد لها كي تكون به وجوبية ليفتقر المتكلم في مقام افادته إلى بيان ذلك الحد لأن ما به الاشتراك في المقام عين ما به الامتياز وهذا بخلاف ما لو كانت الإرادة ندبية فإنها محدودة بحد خاص ليس من سنخ المحدود ولهذا يفتقر المتكلم في بيانه إلى تقييد الكلام بما يدل عليه وان شئت قلت إن شدة الإرادة أيضا إرادة مثل شدة الوجود واما ضعفها فهو امر خارج عنها واحتاج إلى مئونة زائدة ولذا يمكن ان يقال لو كانت الإرادة ضعيفة لبين المولى ضعفها وحيث ما بين فالصيغة دالة على إرادة الوجوب لا الاستحباب قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 125 توضيحه ان حتمية الإرادة عبارة عن بلوغها مرتبة لا يرضى بترك ما تعلقت به وندبيتها عبارة عن نقصان مرتبتها بحيث يرضى بترك متعلقها فالإرادة الحتمية الأكيدة إرادة محضة لا يشوبها شيء والإرادة الندبية حيث إنها مرتبة ضعيفة من الإرادة فهي فاقده لمرتبة منها فهي منفصلة بفصل عدمي ليس من حقيقة الإرادة في شيء فإذا كان المتكلم في مقام البيان فله الاقتصار على الصيغة الظاهرة في البعث الصادرة عن إرادة في إفادة حتمية الإرادة لان حتمية الإرادة حيث إنها مرتبة من نفس الإرادة الخاصة فكأنها لم تزد شيئا على الإرادة حتى يحتاج إلى التنبيه عليه بخلاف ما إذا كان في مقام إفادة الندب لأنه ممتاز بأمر خارج عن حقيقة الإرادة وان كان عدميا فلا بد من التنبيه عليه وإلّا كان ناقضا لغرضه ولعل المراد بالاكملية المحكية عن بعض