المصحح للاخبار وجود مقتضيه من طلب المولى فيخبر بوقوع المطلوب لمحض وجود مقتضيه التشريعي كما أنه قد يخبر بوقوع التكوينيات كالاخبار بهلاك الشخص لمحض العلم بوجود مقتضى هلاكه ، وفيه ( 1 ) ان المقتضى لوجود
Commentary
علم بتحقق مقتضيه وصح منه ان يخبر بوقوع ذلك الفعل تعويلا على تحقق مقتضيه وبما ان سامع هذا الخبر يعلم أن المخبر ليس في صدد الاخبار بوقوع الفعل من المكلف في المستقبل بل بداعي الكشف عن تحقق مقتضى وقوعه اعني به إرادة من له الامر وطلبه منه يكشف ذلك الخبر بتلك الجملة عن تحقق إرادة المولى وطلبه لذلك الفعل من المكلف .
( 1 ) وأجاب عن ذلك المحقق الماتن ما ملخصه انه لما صح الاخبار بوقوع الفعل لعلم المخبر بتحقق مقتضيه لان مقتضى الفعل هي إرادة المولى ذلك الفعل من المكلف وهي لا تكون مقتضيا لوقوعه وصدوره من المكلف وداعيا له اليه الا في حال علمه بها لا بوجوده الواقعي محضا وعلمه بها متوقف على الاخبار بوقوع الفعل وعليه يلزم الدور لان الاخبار بوقوع الفعل متوقف على تحقق مقتضيه في الخارج وهو إرادة المولى مع علم المكلف به وتحقق مقتضيه متوقف على الاخبار بوقوعه وبدونه لا علم له مضافا إلى ذلك ان اخبار المنجم والطبيب بوقوع بعض الحوادث أو الأحوال انما يكون بداعي الكشف عن تحققه في المستقبل اعتمادا منه على تحقق علته لا انه يخبر بذلك بداعي الكشف عن تحقق مقتضيه من باب الاخبار عن وجود أحد المتلازمين بالاخبار عن الآخر ليكون كناية ولا ريب في ان من يريد وقوع فعل ما من الآخر ويكشف عن ارادته بوقوعه منه في المستقبل لا يخبر به بداعي الكشف عن وقوعه في المستقبل بل بداعي الكشف عن ارادته ذلك الفعل منه وبذلك يكون الاخبار بالوقوع كناية عن طلب المخبر وارادته لوقوع الفعل من المخاطب وح لا يكون وقع للمقدمة التي قدمها ولا ربط لها بهذا الوجه ومنها ما أورد عليه المحقق العراقي في النهاية ، ج 1 ، ص 182 ، قال ولكن نقول بان إرادة الفعل من المكلف واقعا لما كانت سببا لاعلام المكلف والمأمور به وكان الاعلام سببا لحكم عقله بالإطاعة وحكم عقله بالإطاعة سببا لتحقق العمل منه في الخارج فقهرا بهذه السلسلة الطويلة تكون الإرادة سببا ومقتضيا لوجود العمل وتحققه ومعه نقول بأنه يكفى هذا المقدار