Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 84

Contributors:

P.84
كما لا يخفى ( 1 ) .
Commentary
فالإرادة القوية كالضعيفة تحتاج إلى قيد زائد كما في وجود الواجب يحتاج إلى قيد زائد وهو المطلق والتام والواجب بالذات ففيه ان الفرد الأكمل انما يستفاد من الاطلاق لا من نفس الطبيعة كما أن الوجود الحقيقي هو الوجود الواجبي وغيره من اشعات وجوده فالبيان الزائد هو الاطلاق لا غير - وثانيهما ان اطلاق الطلب يقتضى ايجاده ولو كان هناك ما يقتضى قصوره عن التأثير التام في وجود المطلوب ولو لقصور المصلحة الموجبة لطلبة في نفسها أو لمانع يوجب قصورها عرضا لوجب عليه ان يطلبه بتلك المرتبة من الطلب وإلّا فقد أخل في بيان ما يحصل به غرضه كما لا يخفى وسيأتي المناقشة في الأول وردها . ( 1 ) لكن في المقام شيء وهو ان جريان مقدمات الحكمة في مادة الامر يكون مجراه هو المعنى المراد بها فإذا اقتضى جريانها ثمة إرادة الطلب الوجوبي ذلت بالالتزام على كون الإرادة المتعلقة بالمأمور به إرادة لزومية وفي المقام حيث لا يمكن جريان مقدمات الحكمة في مفهوم الصيغة لكونه لا يقبل الشدة والضعف فلا اطلاق ولا تقييد فيه من هذه الناحية فلا محاله يكون مجرى المقدمات هي الإرادة المتعلقة بمادة الصيغة ، ومن هنا قد يتوجه الاشكال بأنه لا مجال في المقام لجريان مقدمات الحكمة مطلقا اما في مفهوم الصيغة فلكونه هو البعث الملحوظ نسبة بين الذات اعني به المبعوث وبين المبعوث اليه اعني به المادة والبعث المزبور لا يقبل الشدة والضعف لكونه في الامر الوجوبي مثله في الامر الندبي واما في الإرادة فلكونها امرا شخصيا جزئيا لا يتصور فيه الاطلاق والتقييد أيضا ليتوسل بمقدمات الحكمة إلى بيان ما أريد منهما فيها ، لا يقال إن الامر الشخصي وان لم يكن موضوعا للاطلاق والتقييد من حيث المفهوم ولكنه يمكن ان يكون موضوعا لهما من حيث الأحوال فإذا امتنع الاطلاق الافرادي في الامر الشخصي فلا يمتنع الاطلاق الاحوالى فيه ويمكن ان يكون الشدة والضعف المتواردين على الإرادة الخارجية من أحوالها وأطوارها فتكون باعتبارهما مجرى لمقدمات الحكمة ، لأنا نقول ليست الشدة والضعف في الإرادة من أطوارها الطارية عليها بعد وجودها بل هما من مشخصات وجودها لأنها إذا وجدت فهي اما شديدة أو ضعيفة لا انها توجد مطلقة من حيث الشدة والضعف ثم يعرض عليها أحدهما ، والتحقيق في حل هذا الاشكال إفادة المحقق العراقي قدس سره هو ما حرره