تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المختار ( 1 ) تمثيله بالرفع للفاعلية ( 2 ) إذ ( 3 ) جهة الفاعلية وهو كونه طرف إضافة المادة صدورا أم قياما ( 4 ) أيضا جهة زائدة عن أصل المعنى ( 5 ) ومن المعلوم ان الدال عليه ولو بالملازمة ( 6 ) لا بد وان يكون هيئة الكلام ( 7 ) فهي أيضا من حيث المعنى من سنخ الإضافات والارتباطات القائمة بالطرفين كما سيجيء توضيح ذلك في شرح مداليل الهيئة إن شاء اللّه تعالى وبالجملة نقول ( 8 ) ان ما هو طرف الترديد
شرح
( 1 ) اى من أصل مختاره من عدم كون الحرف له معنى أصلا . ( 2 ) من أن الرفع والنصب والجر مما لا معنى لها بل مجرد علامات لخصوصية وقوع زيد في جاءني زيد فاعلا في التركيب . ( 3 ) هذا هو الجواب عن المشبه به المذكور في كلامه . ( 4 ) اى النسبة الصدورية أو الحلولية في الفاعل وكذا سائر انحاء النسب من حيث المفعولية والزمانية والمكانية ونحوها من غير أن تكون تلك الخصوصيات تحت لفظ الغير ومستفادة من لفظ الاسم وهو زيد أو المجىء لما ان لفظ زيد دالة على الذات المهملة العارية عن خصوصية وقوعه فاعلا أو مفعولا أو زمانا أو مكانا فيحتاج في إفادة خصوصية وقوعه كذلك إلى دال آخر والدال الآخر هو الهيئة والرفع في الفاعلية والنصب في المفعولية ونحو ذلك . ( 5 ) كما عرفت مفصلا ويدل عليه الهيئات . ( 6 ) اى الهيئة موضوعة للنسب والإضافات الملازمة للنسبة الصدورية والوقوعية ونحوهما . ( 7 ) وهو الرفع والنصب والجر . ( 8 ) ما أفيد من التسلم على عدم المعنى للأعراب وانها علامة محضة لتعرف حال الاسم من حيث وقوعه فاعلا ومفعولا أو حالا في التركيب الكلامي مشبها للحروف بها أيضا في ذلك واضح البطلان في كل من المشبه والمشبه به كما عرفت مفصلا مضافا إلى ذلك كله لو سلم ان الرفع والنصب والجر علامات للدلالة على الفاعلية والمفعولية ونحوهما لكن نمنع هذا المعنى في الحروف لان العلامة هي التي لم تحدث في ذي العلامة معنى يكون فاقدا له لولا تلك العلامة بل يكون ذو العلامة باق على ما كان عليه قبل دخول العلامة وانما اتى بالعلامة لمجرد التعريف والإشارة إلى ما في ذي العلامة وشأن الحروف ليس كذلك فإنها تحدث معنى قائما في غيره كان ذلك الغير فاقدا له قبل دخول الحرف فببركة دخوله يحدث فيه معنى مثلا زيد في قولك يا زيد لم يكن منادى قبل دخول حرف النداء عليه لكن صار منادى