تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وفيه : ما مرّ في الجواب عن الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه مضافا إلى أنّ ما ذكره قدّس سرّه ، من التّعليل ليس إلّا مجرّد استحسان أو مجرّد اجتهاد في قبال النّص . وقد نسب إلى الوحيد البهبهاني قدّس سرّه تقديم جهة الصّدور والتّرجيح بها ، تعليلا بأنّ مخالفة أحد المتعارضين للعامّة توجب القطع بعدم صدور الآخر الموافق لهم ، أو بصدوره عن تقيّة . « 1 » وفيه : أنّ مجرّد المخالفة لا يوجب ما ذكر من القطع ، بل يحتمل كون الموافق للعامّة صادرا لبيان الحكم الواقعيّ ، وكون المخالف صادرا بلا جدّ أو غير صادر رأسا ؛ وذلك لكثرة الأحكام المشتركة المتّفق عليها بين الفريقين . وعن المحقّق الخراساني قدّس سرّه أنّ روايات التّرجيح ليست بناظرة إلى التّرتيب بين المزايا ، بل وردت لبيان أصل التّرجيح وعدّ المرجّحات ، بأنّ هذا مرجّح ، وذاك مرجّح . « 2 » وفيه : ما عرفت من أنّ مقتضى ظاهر صحيحة الرّاوندي قدّس سرّه هو انحصار التّرجيح بأمرين وملاحظه التّرتيب بينهما .

[ الأمر الرّابع ] التّعدّي عن المرجّحات المنصوصة

الأمر الرّابع : هل يتعدّى في مقام التّرجيح إلى غير المرجّحات المنصوصة ممّا يوجب الأقربيّة إلى الواقع ، أو لا ؟ بل يقتصر على المنصوصات وحدها .
هامش
( 1 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 4 ، ص 779 . ( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 411 .