تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ التّنبيه السّادس في ] الاستصحاب التّعليقيّ

التّنبيه السّادس : قد اختلفت كلمات الأعلام في حجّيّة الاستصحاب الجاريّ في الأحكام التّعليقيّة ، نظير الحكم بحرمة عصير العنب ونجاسته إذا غلى ، ثمّ صار زبيبا بعد مدّة وشكّ في بقاء هذا الحكم التّعليقيّ بالنّسبة إلى عصير الزّبيب ، فهل يصحّ استصحاب الحكم المذكور وإثباته لعصير الزّبيب إذا غلى ، أم لا ؟ ذهب العلّامة الطّباطبائي « 1 » ( بحر العلوم قدّس سرّه ) إلى حجّيّته وتبعه الشّيخ الأنصاري « 2 » والمحقّق الخراساني قدّس سرّهما « 3 » ولكن ذهب السّيّد محمّد المجاهد قدّس سرّه إلى عدم حجّيّته « 4 » ، مصرّحا بأنّ والده قدّس سرّه السّيّد علي الطّباطبائي قدّس سرّه ( صاحب رياض المسائل ) - أيضا - قائل بعدم الحجّيّة وتبعه بعض الأعاظم قدّس سرّه « 5 » . والحقّ هو الحجّيّة . قبل الورود في بيان وجه ذلك ، لا بأس بالإشارة إلى أمر وهو أنّ القضايا الشّرعيّة المتكفّلة لبيان الأحكام من الحلال والحرام وإن كان أكثرها تنجيزيّة ، كقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
وقوله عزّ وجلّ :
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
وقوله جلّ جلاله :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
إلّا أنّها قد تكون تعليقيّة ،
هامش
( 1 ) راجع ، المصابيح : ص 447 ( مخطوط ) . ( 2 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 3 ، ص 222 إلى 224 . ( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 319 و 320 . ( 4 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 3 ، ص 222 . ( 5 ) راجع ، مصباح الأصول : ج 3 ، ص 138 .