طهورا وكان جنبا ، فليتمسّح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجود ماء ، فليغتسل ، وقد أجزاءه صلاته الّتي صلّى » . « 1 »
ولكن خالف في المسألة ، السّيّد الطّباطبائي اليزدي قدّس سرّه فأفتى بجوار البدار مع الشّكّ في زوال العذر « 2 » . والتّحقيق موكول إلى محلّه .
[ التّنبيه الثّالث في ] اليقين الوجدانيّ والتّعبّديّ
التّنبيه الثّالث : أنّ المتيقّن من مصبّ الاستصحاب هو اليقين الوجدانيّ بحدوث شيء والشّكّ في بقاءه ، وأمّا اليقين التّعبّديّ بحدوث شيء والشّكّ في بقاءه ، كما في موارد قيام الأمارات والأصول على حدوث شيء ثمّ شكّ في بقاءه على تقدير حدوثه ، فهل يجري فيه الاستصحاب ، أم لا ؟ وجهان .
والتّحقيق في المقام يستدعي أن يقع الكلام تارة في الأمارات ، وأخرى في الأصول .
أمّا الأمارات ، فالحكم فيها بجريان الاستصحاب وعدمه يختلف باختلاف المباني فيها من كونها طريقيّا أو موضوعيّا ، فبناء على ما هو التّحقيق في الأمارات من الطّريقيّة والكاشفيّة يشكل على جريان الاستصحاب في مواردها ؛ وذلك ، لأنّه لا يقين بالحدوث مع أنّه ممّا لا بدّ منه ، بل لا شكّ في البقاء - أيضا - إذ المراد من الشّكّ في البقاء المأخوذ في الاستصحاب هو الشّكّ في بقاء المتيقّن ، لا مطلق الشّكّ ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 14 من أبواب التّيمّم ، الحديث 4 ، ص 982 .
( 2 ) راجع ، العروة الوثقى : ج 2 ، ص 216 ، المسألة الثّالثة . ( طبع مؤسّسة النّشر الإسلاميّ ، قم ) .