تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأمّا إذا شكّ في بقاء العذر وعدمه ، فعلى القول بحجّيّة الاستصحاب الاستقباليّ ، يستصحب العذر ويحكم ببقائه إلى آخر الوقت ويترتّب عليه الأثر الحاليّ وهو جواز البدار في أوّل الوقت ، فإن لم ينكشف الخلاف ، يحكم بصحّة العمل ولا شيء عليه ، ومع الانكشاف وزوال العذر قبل انقضاء الوقت ، يحكم بصحّة العمل - أيضا - بناء على الإجزاء ، وإلّا وجب عليه الإعادة ، كما لا يخفى ، والتّحقيق موكول إلى محلّه . نعم ، هذا في غير مسألة التّيمّم ، وأمّا فيها فالأحوط ، بل الأقوى عند المشهور عدم جواز البدار عند الشّكّ في زوال العذر إلى آخر الوقت ، استنادا إلى مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : إذا لم تجد ماء وأردت التّيمّم ، فأخّر التّيمّم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » . « 1 » هذه الصّحيحة ، كما ترى ، موردها هو الشّكّ في زوال العذر ، وإلّا فمع العلم ببقاء العذر يجوز البدار بلا إشكال ، كما أنّ في فرض العلم بزوال العذر ، لا يجوز له البدار ، فتقيّد بهذه الصّحيحة ، صحيحتا الحلبي الدّالّتان على جواز البدار في التّيمّم مطلقا حتّى مع الشّكّ في زوال العذر . ففي الصّحيحة الأولى ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال عليه السّلام : « يتيمّم بالصّعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصّلاة » . « 2 » وفي الصّحيحة الثّانية ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا لم يجد الرّجل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 22 من أبواب التّيمّم ، الحديث 1 ، ص 993 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 14 من أبواب التّيمّم ، الحديث 1 ، ص 981 .