والتّسليم في الرّكعة الرّابعة . « 1 »
وفيه : أنّ الواجب ليس وقوع التّشهد والتّسليم في الرّكعة الرّابعة ، بل الواجب وقوعهما بعدها ، فإذا أتى بركعة أخرى بحكم الاستصحاب يتيقّن بالإتيان بالرّابعة ، فيجوز له حينئذ التّشهد والتّسليم ، غاية الأمر ، بعد الإتيان بالرّكعة الأخرى لا يدري أنّه هل أتى بالأربع فقط ، أو أتى بها مع الزّيادة ، وهذا لا يقدح في حصول التّرتيب ووقوع التّشهد والتّسليم بعد الرّكعة الرّابعة .
ومنها : حديث الأربعمائة ، الّذي علّمه أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه
في مجلس واحد وكان أربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، رواه الصّدوق قدّس سرّه بسند صحيح عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، « . . . من كان على يقين ثمّ شكّ ، فليمض على يقينه ، فإنّ الشّكّ لا ينقض اليقين . . . » . « 2 »
يقع الكلام في هذا الحديث من جهتين :
الأولى : من جهة السّند ؛ الثّانية : من جهة الدّلالة .
أمّا الجهة الأولى : فالحديث ضعيف لاشتماله على قاسم بن يحيى ، وهو ممّن لم يوثقه أهل الرّجال ، بل ضعّفه بعضهم ، كالعلّامة قدّس سرّه « 3 » ، إلّا أن يقال : رواية الثّقات عنه توثيق له .
أمّا الجهة الثّانية : فالحديث لاشتماله على قوله عليه السّلام : « من كان على يقين . . . »
هامش
( 1 ) راجع ، نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 60 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 ، ص 175 و 176 .
( 3 ) راجع ، رجال العلّامة : ص 248 .